كورنيش كازينو تمارة يعاني التهميش وغياب البنيات التحتية

عبد الغني جبران تمارة

على امتداد شاطئ مدينة تمارة، وتحديدًا على مستوى كورنيش “كازينو”، يتحول المكان، مع ارتفاع درجات الحرارة، إلى قبلة يومية للمئات من المواطنين الباحثين عن متنفس طبيعي هادئ.
ورغم ما يزخر به الكورنيش من مؤهلات سياحية وجمالية، إلا أن واقع الحال يكشف عن اختلالات صارخة لا تليق بموقع استراتيجي كهذا، وتُسائل أداء السلطات المحلية والمجلس الجماعي.

صورة ساحرة على بعد خطوات من الفوضى

من الوهلة الأولى، يأسرك مشهد البحر الهادئ وهو يلامس زرقة السماء، بينما تتناثر العائلات هنا وهناك في بحث عن لحظة استجمام. شباب يمارسون الرياضة، وأطفال يركضون حفاة فوق الرمال، فيما يجلس كبار السن على الكراسي المتنقلة… لكن الصورة لا تكتمل.

ففي الجهة الأخرى، أرصفة مهترئة، نفايات متناثرة، وازدحام عشوائي للبائعين الجائلين.

> “نأتي يوميًا إلى هنا لأنه لا خيار آخر، لكن غياب النظافة والإنارة يزعجنا كثيرًا”، تقول السيدة فاطمة.ز، أم لثلاثة أطفال، تفضل الجلوس على كرسي بلاستيكي أحضرته من المنزل.

> أما عزيز.م، وهو شاب يمارس رياضة الجري، فيضيف: “المكان رائع من حيث الطبيعة، لكن للأسف لا وجود لأبسط تجهيزات السلامة أو الإنارة الكافية في الليل، مما يشكل خطرًا حقيقيًا”.

الأمن… حضور محتشم

رغم الأعداد الكبيرة من الزوار خلال العطلات، يلاحظ ضعف كبير في التواجد الأمني، خاصة في فترات المساء. ما يفتح المجال أمام سلوكات غير حضارية من بعض المراهقين أو المتحرشين، ويجعل العديد من العائلات تغادر باكرًا.

> “ليلاً لا نشعر بالأمان هنا. نسمع عن سرقات ومضايقات… نطالب بدوريات راجلة منتظمة”، تقول ليلى.ب، طالبة جامعية.

نظافة موسمية لا ترقى للتطلعات

النفايات، بقايا الأطعمة، زجاجات بلاستيكية، وأكياس متناثرة… مشهد يتكرر على طول الكورنيش، في غياب حاويات كافية، أو حملات تنظيف منظمة. الوضع يُعزّز من تدهور البيئة البحرية ويسيء لصورة المدينة كوجهة سياحية.

دعوات متكررة للمجلس الجماعي

أمام هذا الوضع، تتعالى أصوات المجتمع المدني ومرتادي الكورنيش مطالبة بـ:

إصلاح الأرصفة والإنارة.

تخصيص فضاءات منظمة للباعة المتجولين.

تعزيز النظافة بشكل دائم.

تكثيف التواجد الأمني.

خلق مرافق صحية وترفيهية دائمة.

يبقى كورنيش كازينو، برغم واقعه المتعثر، مساحة حيوية واعدة تستحق التفاتة جادة، وخطة إصلاح متكاملة تعيد إليه بريقه، وتحوله إلى معلمة حقيقية على مستوى جهة الرباط – سلا – القنيطرة.

Comments (0)
Add Comment