بقلم : صفاء أيت لشكر
أعلنت الحكومة البلجيكية، مساء الإثنين، عزمها الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة هذا الشهر، مؤكدة أن الاعتراف سيدخل حيّز التنفيذ فور الإفراج عن آخر رهينة إسرائيلي من قطاع غزة.
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ماكسيم بريفو في بيان إن بروكسل قررت اتخاذ “إجراءات قوية” للضغط على الحكومة الإسرائيلية، من بينها فرض 12 عقوبة وطنية تشمل حظر استيراد منتجات المستوطنات، مراجعة سياسة المشتريات العامة مع الشركات الإسرائيلية، وتقييد المساعدات القنصلية للمواطنين البلجيكيين المقيمين في المستوطنات غير القانونية بموجب القانون الدولي. كما تشمل الإجراءات إدراج وزراء إسرائيليين متطرفين وعدد من المستوطنين العنيفين وقادة من حركة حماس في قائمة الأشخاص غير المرغوب فيهم.
وأضاف الوزير أن بلجيكا ستدعم في الإطار الأوروبي تعليق التعاون مع إسرائيل، بما في ذلك تجميد اتفاقية الشراكة والبرامج البحثية والتقنية المشتركة. وأكد أن الهدف ليس “معاقبة الشعب الإسرائيلي” وإنما ضمان احترام القانون الدولي والإنساني، مع إدانة أي مظاهر لمعاداة السامية أو تمجيد الإرهاب.
وأشار بريفو إلى أن بلجيكا ستنضم إلى الدول الموقعة على “إعلان نيويورك” الذي يرسم الطريق نحو حل الدولتين، معتبرًا أن الاعتراف بفلسطين يمثل خطوة سياسية ودبلوماسية ضرورية للحفاظ على فرص السلام وإدانة سياسة الاستيطان والاحتلال العسكري.
ويأتي الموقف البلجيكي بعد إعلان فرنسا، في يوليو الماضي، نيتها الاعتراف بفلسطين خلال اجتماعات الأمم المتحدة، في خطوة تبعتها أكثر من 12 دولة غربية. ومع أن نحو 150 عضوًا في المنظمة الدولية يعترفون بفلسطين، ما تزال دول كبرى بينها الولايات المتحدة وبريطانيا خارج هذا الإجماع.