رحيل “سيد الظل والضوء”… جورجيو أرماني يطوي صفحة الأناقة العالمية عن 91 عامًا

بقلم :صفاء أيت لشكر

 

أعلنت مجموعة أرماني، أمس الخميس ، وفاة أسطورة الموضة الإيطالية جورجيو أرماني عن عمر ناهز 91 عامًا، بعد معاناة صحية طويلة أبعدته مؤخرًا عن ساحات عروض الأزياء العالمية.

وجاء في بيان رسمي أصدرته المجموعة

“ببالغ الحزن والأسى، تعلن مجموعة أرماني عن وفاة مؤسسها، المصمم العظيم جورجيو أرماني.”

الراحل، الذي ارتبط اسمه لعقود بالأناقة الراقية واللون الرمادي الذي أصبح توقيعه البصري، كان قد تغيب عن عرضين رئيسيين ضمن أسبوع الموضة في ميلانو خلال يونيو الماضي، كما غاب عن عرض “Armani Privé” الشهير في باريس في يوليوز، ما زاد من التكهنات حول وضعه الصحي.

في نعي رسمي، وصف وزير الثقافة الإيطالي، أليساندرو جولي، رحيله بأنه “خسارة وطنية”، مضيفًا:

“برحيل جورجيو أرماني، تفقد إيطاليا أحد رموزها الثقافية الأكثر تأثيرًا. لقد حوّل الأناقة إلى لغة عالمية، وجعل من الموضة مرآة للسينما والمجتمع.”

واعتبر الوزير أن أرماني لم يكن فقط “معلّمًا في فن الأزياء”، بل كان أيضًا “سفيرًا مخلصًا للهوية الإيطالية على الساحة العالمية”.

من صيدلي إلى أيقونة عالمية : 

بدأ جورجيو أرماني مسيرته المهنية في مجال الطب والصيدلة، قبل أن يتحوّل إلى تصميم الأزياء في ستينيات القرن الماضي.

وفي عام 1975، أسس دار “Giorgio Armani” في ميلانو، والتي تحولت لاحقًا إلى إمبراطورية عالمية للموضة، امتدت لتشمل الأزياء الجاهزة والراقية والعطور والديكور وحتى الفنادق.

ورغم توسّعها الكبير، أصر أرماني على إبقاء مجموعته مستقلة، رافضًا إدراجها في البورصة، ما اعتبره كثيرون تمسكًا نادرًا بالأصالة والحرية الإبداعية في عالم تحكمه الأرقام.

إرث لا يموت

برحيل جورجيو أرماني، تفقد الموضة رجلًا لم يلبس الناس فقط، بل أعاد صياغة علاقتهم بالجمال والهوية.

ترك خلفه مدرسة في البساطة الراقية، ولغة تصميمية ستظل مرجعًا لعقود قادمة.

Comments (0)
Add Comment