بقلم : عبد الحكيم العديوي
لا تزال مدينة مراكش وعلى وجه الخصوص حي المحاميد، تتخبط في حالة من الإهمال والتراخي من قبل الجهات المسؤولة، في مشهد يثير الكثير من التساؤلات حول جدية التعامل مع قضايا الأحياء السكنية، خاصة في ظل التحضيرات لاستقبال تظاهرات كبرى مثل كأس العالم 2030
ففي منطقة السعادة 4 قرب مصحة المطار، وأحياء أخرى من المحاميد انطلقت منذ أكثر من شهر ونصف أشغال بناء دون تخطيط واضح أو إنهاء للمراحل الأساسية ما أدى إلى ترك المشاريع في وضعية “نصف أشغال”، مخلفة وراءها أضرارًا بيئية ومعيشية مباشرة على السكان، أبرزها الغبار المتصاعد باستمرار، والعشوائية في تدبير الفضاء العام.
ويعبّر عدد من السكان عن استيائهم من غياب المتابعة والرقابة من طرف المصالح المختصة، مؤكدين أن وتيرة الأشغال المتوقفة واللامبالاة تشكّل خطرًا على صحتهم وراحتهم، في ظل غياب تام لأي تواصل أو توضيح رسمي من الجهات المعنية
وتطرح هذه الوضعية تساؤلات ملحة حول مدى التزام السلطات المحلية بجعل مراكش مدينة بمستوى تطلعاتها، خاصة وأنها إحدى أبرز الوجهات السياحية في المغرب والعالم، وتستعد لأن تكون ضمن المدن المستضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2030
فهل تتحرك الجهات المختصة قبل أن تتحول هذه الأحياء إلى نقاط سوداء في مدينة يفترض أن تكون نموذجًا في الجاذبية والتنظيم المحكم