ضعف التسيير و تراجع المستوى التعليمي و صفقات التوظيف المشبوه تضع مراكز معهد الترقية الاجتماعية و التعليمية التابعة لocp تحت المجهر

في بيان لها ، كشفت النقابة الوطنية للأطر التعليمية والإدارية العاملة بمعاهد الترقية الاجتماعية و التعليمية التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط و المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ( cdt ) , بان مراكز معهد الترقية الاجتماعية و التعليمية تشهد تقهقرا سنة بعد أخرى في ظل التراجعات الكارثية التي شملت جميع مقومات التسيير الرشيد الذي كان حلما ورديا إبان التسويق له من طرف من هندس صفقة التدبير المفوض لكن سرعان ما فضحت السنون المتوالية سوءة هذا التدبير الرأسمالي المتهالك الساعي وراء الكسب المتوحش و الذي يفتقد للجوهر المتوخى وراء تدبير المنظومة التربوية في بعدها التربوي والاجتماعي مع غياب مخطط واضح للارتقاء بأوضاع مواردها البشرية و التي تعتبر عمودها الفقري الذي بقوته تتقوى وظائف الجسم التربوي و تكون فاعلة و منتجة.

أضحت مؤسسات IPSE في الأونة الأخير بمثابة محطات لمحاربة البطالة حيث توالت الاستقالات بعد توالي خيبات الأمل لدى الطاقات التي اختنقت بالبيئة التربوية المتأزمة التي تطبع العلاقة بين الإدارات التربوية و المركزية و بين هذه الكفاءات التي تعتبر مجرد أرقام و ماكينات لإنتاج التقارير و الاحصاءات التي تبرر أجور الموظفين السامين أمام إدارة IPSE و أمام مديرية الشؤون الاجتماعية للمجمع و عبرها للفاعلين الاجتماعين في قطاع الفوسفاط الذين يؤرقهم ما وصل له حال المعاهد التي أقيمت و تطورت عبر تراكم النضالات الاجتماعية عبر تاريخ الحركة النقابية بالمجمع.

انكشفت مخططات من يسعى إلى ضرب نواة المعاهد بتمييع الحياة المدرسية و تفشي الريع في المناصب الإدارية في عدد من المؤسسات و غض الطرف عن التوظيفات المشبوهة للحصول على موارد بشرية على المقاس متحكم فيها من أجل تركيز الصراع أفقيا لمواجهة وشيطنة الحركة النقابية الجادة و المسؤولة التي ترافع عن مطلب الجودة و تحسين ظروف العمل و تجعله على رأس الأولويات و هذا ما يقض مضجع خبراء المال و الأعمال الذين يعرفون أكثر من غيرهم كفاءة القيادات النقابية و فضلهم في حفظ ماء وجه المعاهد بعد 14 سنة من التسيير، لكن صراع المبادئ و المصالح هو من جعل الخبراء يزجون بالمعاهد نحو المجهول و يشيطنون كل من رفض المساومة و الانقياد وسط سيل الانتهازية الجارف، و الفاتورة الثيقلة تدفعها أجيال بريئة استهواها بريق المعهد المزهو بتاريخ حافل من الانجازات العظيمة.

يأتي عيد المدرس الرابع عشر و الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل سنة ليجد الشغيلة التعليمية تعد السنين في انتظار التقاعد البئيس الذي أطل بوجهه الكالح على زملاء قاسمونا سنين الكد و الجد حلما بغد مشرق ليستيقظوا على معاشات هزيلة وتغطية صحية متهالكة لا تستطيع ترميم ما ضاع من زهرة شبابهم التي أفنوها بين سندان القسم و متاعبه و المطرقة الإدارية البيروقراطية التي تبيع كل شيء في سبيل التعويضات السمينة التي تغمض العينين عن كل ما هو انساني و جميل و تلبي كل ما يطلبه أصحاب المكاتب المكيفة الذين يرون في القبضة الحديدية الخلاص الأوحد في سبيل استمرار الصفقة و استدامتها. خير شاهد على ذلك عقود التدريب ANAPEC وعقود المقاول الذاتي التي انتشرت في المعاهد انتشار خطيرا يكرس الوضع الكارثي المتمثل في تعميق التفاوتات الحاصلة فيها بين أساتذة نفس السلك التعليمي بل ونفس التخصص.

أمام هذا الوضع الكارثي و المنذر بتهاوي المشروع التربوي لمعاهد IPSE في ظل التعاقدات المبرمة مع مؤسسات جديدة لا تنتمي لمنظومتنا التعليمية في مركزين فوسفاطيين مهمين نعلن للرأي العام مايلي:

كما تعلن تضامنها المطلق و اللامشروط مع الشعب الفلسطيني البطل و التشديد على حق أطفاله في العيش الانساني الكريم و تقديرها للجهود العظيمة و التضحيات الجسيمة التي يبذلها نساء و رجال التعليم بمعاهد IPS

تثمينها للجهود الصادقة المبذولة من طرف الفاعلين في قطاع التعليم بمعاهد IPSE و على رأسهم لجنة التمدرس الوطنية التي تسعى إلى إرجاع المعاهد لمسار الجودة و التميز.

دعمها الكامل لصوت الأسر الفوسفاطية و التنظيمات الجمعوية الداعية إلى مراجعة وتصحيح الاختلالات المرصودة بالمنظومة التعليمية من أجل ضمان تعليم متميز يليق بأبناء الفوسفاطيات و الفوسفاطيين.
شجبنا القوي لسياسة الأذان الصماء التي تنهجها الإدارات المركزية لمؤسسات التدبير المفوض و إغلاقها لباب الحوار في وجه المكاتب النقابية الممثل الشرعي لصوت الأطر داخل المعاهد.

استهجانها للعبث الذي يطال مطلب الانخراط بمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية و استنكارنا لسياسة الوعود الكاذبة لإدارات الموارد البشرية التي فقدت مصداقتها بعد الالتفاف على وعودها في المجالس الصورية التي جمعتها بمناديب الأجراء و التي أريد لها أن تكون بدون محاضر وهذا ما يكشف سوء النية في التعاطي مع المطالب الاجتماعية للشغيلة.

وفي الاخير ، دعوتها للإدارة المركزية لمعاهد IPSE للإنصات لممثلي الشغيلة التعليمية وإشراكها في صياغة الحلول والعمل على تنزيلها و عدم الاكتفاء بالروايات الشفهية المضللة أحيانا أو بالتقارير الوردية الصورية المرتكزة على إحصاءات مفبركة مخالفة للواقع و للصور المصنعة لأنشطة مدرسية لا روح فيها و لانعكاس ملموس على السلوك المدني داخل المؤسسات.

أيها المدرسون الكرام، إن نضالكم من أجل مدرسة الجودة و التميز هو نضال من أجل مجتمع أفضل.

وعهدكم لنقابتكم سيبقى وفياً لكم، وحصناً منيعاً يدافع عن كرامتكم وصون حقوقكم، ويسعى معكم يداً بيد لتحقيق أهدافنا المشتركة في مؤسسات مستقرة و رائدة، تقودنا نحو مستقبل أفضل .

متابعة محمد حربالي

Comments (0)
Add Comment