حين تتحول الهزيمة إلى عيد… سقوط القناع الإفريقي .

حين تتحول الهزيمة إلى عيد… سقوط القناع الإفريقي .

بقلم:المعطي ولدالمسكين .

لم تكن مشاهد الاحتفالات التي أعقبت هزيمة المنتخب المغربي مجرد لحظة فرح عابر بنتيجة رياضية، بل كانت كاشفة لما هو أعمق وأخطر: حقدٌ متراكم، وغيرةٌ دفينة، وعداءٌ قديم يرتدي قناع “الروح الرياضية” كلما سنحت الفرصة. دولٌ وأنظمةٌ وجماهير لم تجد في كرة القدم إلا مناسبة لتفريغ عقدها التاريخية تجاه المغرب، وكأن الهزيمة المغربية انتصار شخصي لها، أو تعويض نفسي عن فشل سياسي واقتصادي مزمن.

ما وقع لا يمكن عزله عن سياقه العام. المغرب، بثقله الإقليمي، وإنجازاته المتراكمة، وحضوره المتنامي قارياً ودولياً، أصبح شوكة في حلق جارة السوء ومن يدور في فلكها. لذلك لم يكن مستغرباً أن تُقام الولائم ، الإعلامية والسياسية على أنغام خسارة رياضية، وأن تُستدعى لغة الشماتة بدل القيم التي يُفترض أن تجمع القارة الإفريقية.

هذه الاحتفالات لم تكن دعماً لمنتخباتهم بقدر ما كانت كرهاً للمغرب. لم يكن المشهد إفريقياً نبيلاً، بل مشهداً فاضحاً لأمة – أو جزء منها – لم تهضم بعد فكرة أن المغرب تجاوزها تخطيطاً وتنظيماً وحضوراً. كرة القدم هنا لم تكن لعبة، بل مرآة عاكسة لموازين القوة الجديدة في القارة.

لكن الخطأ الأكبر هو الاعتقاد بأن هذه الشماتة تعني نهاية الطريق. على العكس تماماً، ما حدث هو مجرد بداية. بداية لمرحلة سيكون فيها المغرب أكثر وعياً بحجم العداء، وأكثر صرامة في الدفاع عن مصالحه الرياضية والسياسية، وأشد إصراراً على قطع الطريق على كل من يراهن على إسقاطه بالتحكيم، بالمؤامرات، أو بالضجيج الإعلامي الرخيص.

المغرب خسر مباراة، نعم، لكنه ربح درساً. درساً يقول إن النجاح لا يُغفر، وإن الصعود لا يُصفق له الحاقدون، وإن القادم لن يكون سهلاً… لكنه سيكون أعظم. لأن الأمم الكبيرة لا تُقاس بلحظة سقوط، بل بقدرتها على النهوض، والرد، وفرض الاحترام.
يمكنك إضافة الفقرة التالية، بصيغة مباشرة وحادة، وتنسجم مع نَفَس المقال:

ولمن ظنّ أن الشماتة ستمرّ بلا حساب، أقولها بوضوح: أنا لكم بالمرصاد. لن أغفو عنكم، ولن أنسى، ولن أتعامل مع ما حدث كحادث عابر. سنكتب، ونوثّق، ونفضح هذا الحقد المتخفي خلف شعارات زائفة. فالتاريخ لا يرحم، والبادي أظلم، ومن اختار العداء للمغرب سيتحمل تبعاته، لأن القادم ليس مجرّد رد فعل… بل مسار كامل لقول الحقيقة كما هي، بلا تزييف ولا مجاملة.

المعطي ولدالمسكين .

Comments (0)
Add Comment