سلام لاهل السلام

 

بقلم سمير اشقر

سفير السلام

في أواخر سنة 2024، كتبتُ مقالًا حول أهم الجوائز الفخرية والعالمية التي حازها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في مجال السلام، وهي جوائز لم تكن تكريمًا لشخصه الكريم فقط، بل اعترافًا دوليًا بمسارٍ مغربيٍّ متفرّد جعل من السلام خيار دولة، ومن الحكمة أسلوب حكم.
لقد اختار جلالته، منذ اعتلائه العرش، أن يكون المغرب بلد التوازن والعقل، بلد الحوار بدل الصدام، وبناء الجسور بدل رفع الجدران. فكانت الدبلوماسية المغربية صوتًا هادئًا في عالم مضطرب، وحضورًا فاعلًا في دعم الاستقرار الإقليمي، وإصلاح ذات البين، وتعزيز التعاون جنوب–جنوب.
الجوائز الدولية التي مُنحت لجلالته في مجال السلام والتعايش والحوار بين الحضارات جاءت اعترافًا صريحًا بدوره الريادي في ترسيخ ثقافة السلم، ونشر قيم الاعتدال، والدفاع عن العيش المشترك، وجعل الدين عامل وحدة لا أداة صراع، والاختلاف مصدر غنى لا سبب خصام.
لم تكن تلك التكريمات مجرد أوسمة شرف، بل شهادات ثقة عالمية في تجربة مغربية يقودها ملك حكيم، آمن بأن السلام ليس ضعفًا، بل قوة أخلاقية، وأن الاستقرار لا يُفرض بالقوة، بل يُبنى بالحكمة والتنمية والعدل.
وفي زمنٍ تتكاثر فيه الحروب، ظل المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، عنوانًا للاتزان، وملاذًا للحوار، ونموذجًا لدولةٍ تصنع الأمل وسط العواصف.
وفي هذه اللحظات، لا يسعنا إلا أن نرفع أكفّ الدعاء، من قلوب صادقة، راجين من الله العلي القدير:
اللهم اشفه شفاءً لا يغادر سقمًا،
اللهم ألبسه ثوب الصحة والعافية،
وارفع عنه كل ألمٍ وتعب،
واجعل ما أصابه رفعةً في الدرجات وتكفيرًا للسيئات.
اللهم احفظه بعينك التي لا تنام،
واكلأه بركنك الذي لا يُضام،
وأدم عليه نعمة القوة والعافية،
وأقرّ به عين شعبه،
وأطل في عمره على الطاعة والخير والسلام.
اللهم اشفه شفاءً عاجلًا تامًا،
شفاءً يملأ الجسد نورًا،
والقلب طمأنينة،
والروح سكينة.
إنك على كل شيء قدير،
وبالإجابة جدير.
🇲🇦🕊️🇲🇦 الله يبارك في عمر سيدي 🇲🇦🕊️🇲🇦
خديم الاعتاب الشريفة
✍️ د. سمير أشقر

Comments (0)
Add Comment