البذلة المهنية: أكثر من مجرد قماش.. هوية تفرض الاحترام

محمد حربالي

لا يكتمل مثلث الأمن (التواصل والبذلة) إلا بوضع حد لظاهرة تعدد المهام التي تُثقل كاهل الحارس الخاص. فمن الناحية المهنية، الحارس “المشتت” هو حارس “متوتر”، والتوتر هو العدو الأول للتواصل السلمي .
عندما يُطالب الحارس بالقيام بمهام خارج اختصاصه (مثل نقل البضائع، التنظيف، أو تقديم خدمات السكرتارية)، فإنه يفقد اليقظة الأمنية. هذا التشتت يجعله عرضة لردود أفعال حادة أو عصبية عند محاولة التوفيق بين إرضاء المشغل وبين ضبط النظام، مما يولد احتكاكاً مباشراً مع الجمهور الذي قد يشعر بإهمال الحارس لدوره الأساسي .
إن حصر مهام الحارس في المراقبة والتوجيه هو صمام أمان للمؤسسة. فالتخصص لا يضمن فقط نجاعة أمنية، بل يوفر للحارس “الهدوء النفسي” اللازم للتعامل بلياقة مع الناس، بعيداً عن ضجيج المهام الجانبية التي تستهلك طاقته وتسمم علاقته بالمحيط.

Comments (0)
Add Comment