بواسطة المندوب الصحفي الحاج محمد بندامية بفرنسا
Khammar Watani
تخليد الذكرى الـ 68 لاسترجاع إقليم طرفاية إلى الوطن محطة تاريخية وضاءة في مسار تحقيق الوحدة الترابية للمملكة
يخلد الشعب المغربي، من طنجة إلى الكويرة، اليوم الأربعاء 15 أبريل، الذكرى الثامنة والستين لاسترجاع إقليم طرفاية إلى الوطن، في أجواء وطنية مفعمة بروح الاعتزاز والانتماء، وتجدد فيها معاني الوفاء والولاء للعرش العلوي المجيد، تحت القيادة الحكيمة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وتشكل هذه المناسبة الوطنية المجيدة محطة تاريخية مشرقة لاستحضار مسار الكفاح الوطني الذي خاضه المغرب، ملكًا وشعبًا، من أجل استكمال استقلاله وتحقيق وحدته الترابية. فهي ذكرى تجسد قوة التلاحم بين العرش والشعب، وتعكس روح التضحية والإصرار التي طبعت مراحل التحرير، في مواجهة قوى الاستعمار التي قسمت البلاد وأثقلت كاهلها لعقود.
لقد سطر المغاربة ملحمة نضالية خالدة، تُوّجت بعودة بطل التحرير والاستقلال، جلالة المغفور له محمد الخامس، من المنفى يوم 16 نونبر 1955، إيذانًا ببزوغ فجر الحرية والاستقلال، وبداية مرحلة جديدة من الجهاد الأكبر لبناء مغرب موحد وقوي.
وفي هذا السياق، شكل الخطاب التاريخي بمحاميد الغزلان سنة 1958 إعلانًا صريحًا عن عزم المغرب الراسخ على استرجاع أقاليمه الجنوبية، وهو ما تُوّج في نفس السنة باسترجاع إقليم طرفاية، بفضل حكمة وبعد نظر جلالة المغفور له محمد الخامس، والتفاف الشعب المغربي حول قيادته في معركة استكمال الوحدة الترابية.
وتواصلت مسيرة النضال في عهد جلالة المغفور له الحسن الثاني، حيث شهدت المملكة محطات بارزة، من بينها استرجاع سيدي إفني سنة 1969، وتنظيم المسيرة الخضراء سنة 1975، التي شكلت نموذجًا حضاريًا فريدًا في استرجاع الأقاليم الجنوبية، في إطار سلمي يعكس قوة الإيمان بعدالة القضية الوطنية.
واليوم، يواصل المغرب، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، ترسيخ وحدته الترابية والدفاع عن قضاياه العادلة، معززًا حضوره الدولي بمواقف رصينة ورؤية استراتيجية قائمة على الحكمة والواقعية، ومؤكدًا إجماعه الوطني الراسخ حول مغربية الصحراء.
إن تخليد هذه الذكرى ليس مجرد استحضار لحدث تاريخي، بل هو تجديد للعهد على مواصلة مسيرة البناء والتنمية، وصيانة المكتسبات الوطنية، وترسيخ قيم الوطنية الصادقة في نفوس الأجيال الصاعدة، وفاءً لتضحيات الأجداد، واستشرافًا لمستقبل أكثر إشراقًا للمملكة المغربية.