ساكنة “جمعة اسحيم” بآسفي.. إلى متى يظل “فيتو” اللوبيات مانعاً لدخول النقل الحضري؟

  • بتاريخ : مايو 8, 2026 - 6:22 م
  • الزيارات : 9
  • محمد حربالي

    تستمر معاناة الآلاف من القاطنين بمدينة “جمعة اسحيم” والشركات التابعة لإقليم آسفي، مع غياب خطوط النقل الحضري التي تربطهم بمركز الإقليم، وهو الملف الذي بات يوصف بـ “اللغز المحير” وسط اتهامات متزايدة بوجود “لوبيات” مستفيدة تعرقل خروج هذا المشروع إلى أرض الواقع.
    يجد المئات من العمال والطلبة والمرضى أنفسهم يومياً تحت رحمة وسائل نقل لا تحفظ الكرامة ولا تحترم الجيوب؛ حيث تسيطر سيارات الأجرة الكبيرة وبعض وسائل النقل غير المهيكل على الخط الرابط بين آسفي وجمعة اسحيم. وفي ظل غياب البديل الاقتصادي (الحافلات)، تشتعل الأسعار وتغيب الجودة، مما يثقل كاهل الأسر المنهكة أصلاً بالقدرة الشرائية الضعيفة.
    داخل المقاهي الشعبية وفي نقاشات الهيئات المدنية بجمعة اسحيم، يتردد سؤال واحد: من المستفيد من بقاء الحال على ما هو عليه؟وتشير أصابع الاتهام، حسب فاعلين محليين، إلى وجود “تحالف مصالح” يضم مستثمرين في قطاع النقل التقليدي، يسعون بكل قواهم للضغط من أجل منع تمديد خطوط شركة النقل الحضري المفوض لها بآسفي لتصل إلى المدينة. ويرى مراقبون أن هذا “اللوبي” يخشى فقدان احتكاره للخط الحيوي الذي يدر أرباحاً طائلة على حساب المواطن البسيط.
    رغم الوعود الانتخابية المتكررة والمطالب المرفوعة إلى المجلس الإقليمي وجهة مراكش-آسفي، لا يزال ملف النقل الحضري بجمعة اسحيم يراوح مكانه. الساكنة تطالب اليوم بـ”قرار سياسي شجاع” يضع حداً لتغول المصالح الخاصة فوق المصلحة العامة، ويسمح بدخول الحافلات التي ستوفر وسيلة نقل آمنة، منتظمة، وبأثمنة في متناول الجميع.فهل تستجيب السلطات الإقليمية لنداءات الاستغاثة وتكسر شوكة “اللوبيات”، أم سيظل سكان جمعة اسحيم رهائن لواقع معيشي مرير؟