بواسطة المندوب و الصحفي بجريدة النهضة الدولية الحاج محمد بندامية بفرنسا
لندن ـ “القدس العربي”: أكد المعلقان اليساريان الأمريكيان جينك أويغور وحسن بايكر أن بريطانيا منعتهما من دخول البلاد لإلقاء كلمات في فعاليتين مختلفتين.
وأويغور إعلامي تركي ـ أمريكي من اليسار وحاول الترشح سابقا للانتخابات الرئاسية الأمريكية، وابن أخته بايكر معلق ومؤثر أمريكي ينتمي لنفس التيار.
وقال أويغور، الذي يشارك في تقديم القناة الشهيرة على يوتيوب “الشبان الأتراك” أو (ذا يانج تركس)، وبايكر إنهما منعا من الدخول بسبب انتقاداتهما لإسرائيل.
وقالت وزارة الداخلية البريطانية في بيان لم يذكر إسرائيل إن تصريح السفر “لهذين الفردين” ألغي لأن “وجودهما في بريطانيا ربما لا يخدم الصالح العام”.
وكان من المقرر أن يتحدثا في مهرجان “ساوث باي ساوث ويست” (إس.إكس.إس.دبليو) في لندن في وقت لاحق من هذا الأسبوع، وفي جامعة أكسفورد في مطلع الأسبوع المقبل.
وكتب أويغور على حسابه على “أكس” أنه حاول أن يستقل إحدى الطائرات للسفر لبريطانيا “لكنني مُنعت بسبب انتقادي لإسرائيل. هل ما زلنا أحرارا؟”.
وأضاف في تدوينة أخرى “إنه لشرفٌ عظيمٌ أن أُدرج اسمي على قائمة أعداء إسرائيل. أفتخرُ أيّما فخرٍ بمحاربتي لإبادتهم الجماعية. إنّ المملكة المتحدة العظيمة تخشى الكلام الذي يُظهر لكم من المسؤول عن جرائم الحرب تلك. لكنّ أيّ قدرٍ من الرقابة لن يُثنينا عن قول الحقيقة”.
من جهته قال بايكر مرفقا منشوره بتدوينة خاله “ألغت المملكة المتحدة تأشيرتي أيضاً. كل ذلك بتحريض من إسرائيل. الغرب يخون “القيم الليبرالية” لصالح حكومة أجنبية فاشية ترتكب الإبادة الجماعية. قريباً سنصبح جميعاً إسرائيل”.
في الأسبوع الماضي، حثت المنظمة اليهودية “صندوق أمن المجتمع” منظمي مهرجان “ساوث باي ساوث ويست” على “التصرف بمسؤولية” وعدم السماح بجعل بريطانيا “منصة” لبيكر، الذي اتهموه بأنه “لديه سجل حافل بالترويج لخطاب يتضمن مواضيع معادية للسامية، وإنكار الفظائع الموثقة جيدًا، ودعم واضح للجماعات المتطرفة”.
من جهته دعا النائب العمالي ديفيد تايلور إلى منع بايكر من إلقاء الخطابات، قائلًا إن وجوده في المملكة المتحدة “لا يخدم المصلحة العامة”.
ولم يرد ذكر إسرائيل في صفحات الفعاليات الخاصة بالمعلقين على موقع المهرجان الذي يوصف بأنه مهرجان “للأعمال والتكنولوجيا والإبداع”.
وقال موقع المهرجان إن أويغور(56 عاما) يستقطب أكثر من 200 مليون مشاهدة شهريا من خلال قناة “الشبان الأتراك” على يوتيوب.
وكان أويغور لفترة وجيزة مرشحا عن الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024.
جينك أويغور، محدثا مع تشارلي كيرك (الذي اغتيل في 2025) خلال مؤتمر “أمريكا فيست 2024” في فينيكس بأريزونا في ديسمبر 2024 (رويترز)
ويقول موقع المهرجان أيضا إن عدد مشاهدي ابن أخته (34 عاما) يبلغ 30 ألف شخص يوميا على منصة البث المباشر (تويتش).
والمفارقة أنه على مدى العام الماضي، عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه.دي فانس، الداعمان لإسرائيل، عن قلقهما بشأن ما وصفاه بانتهاكات حرية التعبير في بريطانيا.
وفي مايو/ أيار، منعت الحكومة البريطانية 11 شخصا من دخول البلاد ووصفتهم بأنهم “محرضون أجانب من اليمين المتطرف”. وكان من المقرر أن يتحدثوا في فعالية نظمها الناشط المعادي للإسلام تومي روبنسون.