​قضية دار الطالبة بقرية با محمد: صدمة المجتمع وتساؤلات حول “جزيرة إبستين” المغربية

​قضية دار الطالبة بقرية با محمد: صدمة المجتمع وتساؤلات حول “جزيرة إبستين” المغربية

​اهتز الرأي العام الوطني مؤخراً على وقع أنباء صادمة تتعلق بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل مؤسسة “دار الطالبة” بقرية با محمد. القضية التي تفجرت بعد تقارير عن تعرض نزيلات للاستغلال والاغتصاب، أعادت إلى الواجهة نقاشات حادة حول “أمن المؤسسات الرعائية”، حيث لم يتردد العديد من النشطاء والمراقبين في تشبيه هذا الملف بـ”قضية جزيرة إبستين”؛ ليس تطابقاً في التفاصيل، بل في دلالة “الاستغلال الممنهج” للأشخاص في وضعية هشاشة، وتورط “أصحاب النفوذ”.
​كان الهدف من إنشاء دور الطالبة في المناطق القروية هو تمكين الفتيات من متابعة دراستهن وتجاوز عقبات البعد الجغرافي. لكن ما كشفته التحقيقات الأولية في قرية با محمد حول استباحة أجساد القاصرات داخل فضاء كان من المفترض أن يكون “ملاذاً آمناً”، يضع الدولة والمجتمع المدني أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية كبيرة.
​لقد تحول الفضاء الذي أُنشئ لحماية الطفولة إلى مسرح لانتهاكات لا تغتفر، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول غياب آليات الرقابة الدورية، ومسؤولية المجالس المسيرة للجمعيات التي تشرف على هذه المؤسسات.
​رغم اختلاف السياق الجغرافي والقانوني بين ما حدث في جزيرة “جيفري إبستين” في الولايات المتحدة، وما تم تداوله بخصوص دار الطالبة، فإن المقارنة التي رددها رواد منصات التواصل الاجتماعي تعكس حالة من “الغضب الشعبي” تجاه استغلال السلطة وصمت المحيطين .
​إن المجتمع ينتظر من القضاء أن يقول كلمته الفصل في قضية دار الطالبة بقرية با محمد، وأن يكون الحكم رادعاً لكل من تسول له نفسه استغلال الفتيات القاصرات. فالعدالة في هذه القضية ليست مجرد محاكمة للمتورطين، بل هي استعادة لثقة الأسر في المؤسسات التي وضعت فيها فلذات أكبادها.

محمد حربالي

Comments (0)
Add Comment