متابعة : نزهة
حدو سنان فاسي فهري هي ابنة دوار العيايطة جماعة المصابيح جمعة سحيم بآسفي من مواليد 17 شتنبر 1944، شقت طريقها من تراب البادية إلى أرقى المدارج العلمية فبدأت مسارها الدراسي بمدرسة بياضة بآسفي حيث درست مرحلتها الابتدائية، وفي سن الرابعة عشرة انتقلت إلى الرباط لتواصل دراستها الثانوية بثانوية لالة نزهة وثانوية لالة عائشة حتى نالت شهادة الباكالوريا في الفلسفة ، فكان طموحها أكبر من أن تحده الجغرافيا، من عام 1963 إلى عام 1970، أتمت دراستها في الطب العام ودخلت التاريخ كأول امرأة ترقى إلى رتبة ملازم (Lieutenant) في الجيش المغربي. واصلت مسيرتها في طب النساء والولادة خلال السنوات الأربع التالية، لتتخرج بدبلوم في طب النساء والتوليد وعلم الدم الحيوي
(Hématologie biologique) من كلية الطب بمونبلييه بفرنسا. وعند عودتها إلى المغرب عام 1975، التحقت بصفوف الجيش برتبة نقيب (Capitaine). وشغلت في آن واحد منصبين هامين: دار الولادة “الليمون” بالرباط، حيث كانت تشرف على حالات الحمل، والولادات، والجراحة؛ والمستشفى العسكري محمد الخامس، حيث كانت تؤمن الاستشارات الطبية.
وقد شكل افتتاح المستشفى العسكري الدراسي الجديد محمد الخامس محطة جديدة في مسيرتها المهنية، حيث تولت رئاسة مصلحة طب النساء والتوليد قبل أن ترقى إلى رتبة كولونيل ماجور (عميد) في القوات المسلحة الملكية.
وبعد إغلاق عيادتها الخاصة في عام 2016، توجهت نحو الرسم، والعلاج بالطاقة (Pranic Healing)، والتنويم المغناطيسي الإريكسوني والتواصلي. لم يكن ذلك من باب تغيير المسار (إعادة التوجيه)، بل كامتداد منطقي لنفس التساؤل الذي راودها دائماً: ما الذي يعنيه حقاً علاج كائن بشري؟ فالمشرط والفرشاة، في العمق، يطرحان السؤال نفسه، وإن كانا لا يجيبان عنه بالطريقة ذاتها.