رسالة مفتوحة إلى نجوم كرة القدم المغاربة (وتعاطفهم المفقود)
بقلم ليلى ضيف – مواطنة وناشطة مغربية، غير مدعومة، لكنها غاضبة.

يا أسود الأطلس الأعزاء،
يا لاعبي المليونيرات الأعزاء، يا عشاق رولكس وبوغاتي،
يا سفراء المغرب الدوليين الأعزاء،
أكتب إليكم لأنه… على ما يبدو، لم يُخبركم أحد بعد.
هل تعلمون أنه بينما تُجمعون قصص غرف تبديل الملابس والعقود المربحة، تُذبح الكلاب والقطط الضالة بصمت “لتنظيف” صورة المغرب قبل كل بطولة كبرى؟
لا؟ ألم يُطلعكم أحد؟ هذا صحيح، إنه ليس من ضمن شعار نايكي × بوما.
دعوني أُنعش ذاكرتكم.
خلال كأس العالم للأندية، لم تكونوا أنتم، يا أسود الأطلس الأعزاء، من تألقتم بشجاعتكم
شاب بلا دينٍ مشترك، تجرأ على رفع لافتةٍ أمام الكاميرات العالمية. كُتب عليها:
“أوقفوا قتل الكلاب يا مغرب”
و”لا تقتل: الكلاب والقطط في المغرب”.
غريب. مواطنٌ بسيطٌ من هذا العالم.
رأى. تكلّم.
بينما أنتم تُواصلون اللعب. تُسجّلون. تُحتفلون. في صمت.

هذا الشاب الأمريكي تصدّر عناوين الصحف، مُثيراً جدلاً في الصحافة العالمية.
وأنتم؟ لا كلمة. لا قصة. لا صرخة صادقة.
ربما تنتظرون أن يصبح الهاشتاغ رائجاً للحديث عنه؟
أو ربما قيل لكم إن الحديث عن الحيوانات “لا يُروّج”، “ليس من الرجولة”، “ليست هذه معركتكم”.
ولكن إذا ارتديتم قميص المغرب، فإن العار الذي يُلاحقنا هو عاركم أيضاً.
لأن قيمة أي بلد لا تقتصر على جوائزه، بل تشمل أيضًا ما يفعله خلف الكواليس.

وما يفعله المغرب اليوم بالحيوانات الضالة وصمة عار.
ليس في الملعب، بل في إنسانيتنا.
لا نجني الملايين.
ليس لدينا رعاة.
لكن لدينا أمرًا واحدًا يبدو أنكم نسيتموه: الرحمة.
لذا، إن أردتم يومًا ما أن تمثلوا الشعب، فلا تفعلوا ذلك بمجرد ركل الكرة بقوة.
افعلوا ذلك بفتح أعينكم. وبفتح أفواهكم.
التوقيع:
مواطن مغربي لا يحمل كأسًا،
لكنه على الأقل ينام بضمير مرتاح. #كفى_من قتل_الكلاب_المغربية
#فيفا2030
#أسود_الأطلس





إرسال تعليق