الشرق الأوسط على صفيح ساخن: إيران تمطر العمق الإسرائيلي بصواريخ باليستية

  • بتاريخ : يونيو 22, 2025 - 10:16 ص
  • الزيارات : 4
  • **الشرق الأوسط على صفيح ساخن: إيران تمطر العمق الإسرائيلي بصواريخ باليستية بعد ساعات من قصف أمريكي لمنشآتها النووية* .

    بقلم 🖊️: مريم الحيمر

    في تصعيد عسكري غير مسبوق، أطلقت إيران، فجر اليوم، ثلاثين صاروخاً باليستياً باتجاه العمق الإسرائيلي، مستهدفة مواقع حيوية في تل أبيب، أبرزها مطار بن غوريون ومراكز قيادة وتحكم عسكرية، وذلك عند الساعة 04:45 بتوقيت غرينتش، وفق ما بثّه التلفزيون الإيراني الرسمي.

    هذا الهجوم جاء كرد مباشر على غارات جوية أميركية دقيقة، نُفذت خلال الساعات الماضية، واستهدفت منشآت نووية إيرانية رئيسية في فوردو، نطنز وأصفهان، ما أدى إلى تدمير أجزاء حساسة من البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني.

    وقد دوّت صفارات الإنذار لساعات في تل أبيب والقدس، في حين واجهت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية دفعة إضافية من الصواريخ، وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية وقوع عشر ضربات مؤكدة أسفرت عن إصابة ثلاثة وعشرين شخصاً، من بينهم حالتان وُصفتا بالخطيرتين.

    وتعد هذه الضربة الإيرانية واحدة من أكبر الهجمات الصاروخية المباشرة التي تستهدف الداخل الإسرائيلي منذ عقود، وتشير إلى دخول الصراع الإيراني-الإسرائيلي، المدعوم من الولايات المتحدة، مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة.

    الهجوم الأمريكي الذي سبق الضربة الإيرانية استهدف منشآت نووية تعتبر من الأعمدة الأساسية لبرنامج إيران النووي، في عملية وصفت بأنها الأشد منذ بدء التصعيد في 13 يونيو، حين بدأت إسرائيل بدعم لوجستي واستخباراتي أميركي شنّ ضربات على مواقع صاروخية ونووية إيرانية.

     

     

     

    ويأتي هذا التطور العسكري في ظل حالة من الجمود السياسي والدبلوماسي بشأن المفاوضات المتوقفة حول البرنامج النووي الإيراني، وسط تحذيرات من انفجار إقليمي واسع، خاصة مع ازدياد التهديدات المتبادلة واحتمال دخول أطراف أخرى على خط المواجهة، كحزب الله في لبنان أو ميليشيات متحالفة مع إيران في العراق وسوريا.

    في الأثناء، تتوالى الدعوات الدولية للتهدئة. فقد أعربت الأمم المتحدة عن “قلق بالغ” إزاء الانزلاق المتسارع نحو الحرب، فيما دعت دول الاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري للأعمال العدائية وفتح قنوات اتصال عاجلة. أما موسكو وبكين، فقد حذرتا من “نتائج كارثية” في حال استمرار التصعيد، داعيتين جميع الأطراف إلى تغليب منطق الحوار على منطق القوة.

    وفي ظل هذا التصعيد المتسارع، يبقى المشهد مفتوحًا على جميع الاحتمالات، فيما يقف الشرق الأوسط مجددًا على حافة حرب كبرى، قد تعيد تشكيل توازنات القوى في المنطقة لعقود قادمة.