هل الصراع بين إيران وإسرائيل حرب حقيقية أم”لعبة مصالح وعلى حساب من؟

  • بتاريخ : يونيو 22, 2025 - 11:44 ص
  • الزيارات : 2
  • هل الصراع بين إيران وإسرائيل حرب حقيقية أم”لعبة مصالح وعلى حساب من؟
    بقلم : جميلة غطاس

    دعونا نطرح السؤال بجرأة هل ما نراه اليوم بين إيران والكيان الصهيونى هو حرب حقيقية بمعناها الكامل أم إنها مجرد مشهد جديد فى مسرح المصالح الإقليمية والدولية والمسرح هذه المرة عنوانه فلسطين .
    ظاهرياً المشهد مشتعل حيث صواريخ تطلق وطائرات تسقط وبيانات عسكرية نارية تتبادلها طهران وتل أبيب ولكن إذا إقتربنا أكثر سنرى إن المعركة لا تخاض وجهاً لوجه على أرض مشتركة بل تدار عن بعد بصواريخ دقيقة وطائرات مسيرة حرب بلا إشتباك برى وكأن الطرفين حريصين على ألا تتجاوز اللعبة حدوداً معينة وكإنها حرب متحكم بها مصممة لتوجيه الرسائل لا لتحقيق إنتصارات .

    لإن كلاً من إيران والكيان المحتل حمل أطماعاً تاريخية تجاه مصر فإسرائيل لم تخف يوماً رغبتها فى إضعاف مصر إقليمياً وعسكرياً كما إن مشروعها التوسعى قائم على إزاحة كل من يقف حجر عثرة أمام هيمنتها.
    وإيران رغم خطابها الثورى ضد الصهيونية تحلم منذ عقود مضت بإمتداد نفوذها عبر بوابة الشرق الأوسط وكانت تسعى لتصدير مشروعها الطائفى والسياسى حتى شواطئ المتوسط

    أما الكيان المحتل فلا يهمه سوى شعبه بالكامل الذى يعيش اليوم فى ظل هذه الأجواء فى خنادق وملاجئ محصنة ولا يعنيه أو يهمه إن الفلسطينيين يقتلون تحت القصف أو تحت أنقاض بيوتهم هذا الكيان الذى يزعم الدفاع عن النفس هو ذاته الذى إحتل الأرض وهجر السكان ويستكمل مشروعه الإستيطانى على حساب كل ما هو فلسطينى .

    وإيران لو كانت حقاً كان يهمها الفلسطنيين وتنصر القضية الفلسطينية لماذا لم يكن هذا الرد الضخم منذ سنوات الإحتلال الأولى؟ لماذا لم يكن مع مجازر غزة أو إجتياحات الضفة أو إقتحامات الأقصى؟ ولماذا اليوم فقط بعد تحولات دولية وإقليمية قد تهدد نفوذها إشتعلت الحرب فجأة؟ وببساطة لإن الهيمنة أولاً وتحقيق النفوذ أهم عندها من أى مقدسات أو شعب .

    إذن الفلسطينيون اليوم يقتلون بين مطرقة الإحتلال وسندان الصواريخ ولا أحد يسأل عنهم وعلينا نحن المصريين أن ننتبه جيداً للعبة التى تدار من فوق رؤوس الشعوب وساحة المعركة الحقيقية ليست تل أبيب ولا طهران بل وعى الأمة وخاصة المصريين لإن العين عليها والكل مستهدفها الصديق قبل العدو والطرفان (إيران والكيان المحتل) يبحثان عن مصالحهما فقط لا عن الحق

    وفى النهاية إصحوا يا عرب لما يحاك ضدنا فالمعركة ليست من أجل فلسطين بل من أجل النفوذ والصواريخ لا تسقط على تل أبيب فقط بل على عقولنا جميعا كأمة ..