أيت أورير تحيي ذاكرة المقاومة بندوة علمية في ذكرى ثورة الملك والشعب

  • بتاريخ : أغسطس 21, 2025 - 7:58 م
  • الزيارات : 2
  • حميد شكور : مندوب الجريدة الحوز

    في أجواء يغمرها الاعتزاز بالذاكرة الوطنية والوفاء لرموز الكفاح الوطني، احتضن المركز الثقافي بأيت أورير يوم الأربعاء 20 غشت 2025 ندوة علمية كبرى تحت شعار “أيت أورير ومحيطها القبلي: الذاكرة ورموز المقاومة”، وذلك في إطار تخليد الذكرى المجيدة لثورة الملك والشعب.   

    اللقاء نظمته مؤسسة ذاكرة أيت أورير وأكاديمية توبقال للأبحاث والدراسات الاجتماعية، بشراكة مع المجلس الجماعي لأيت أورير والنيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وشكل لحظة بارزة لاستحضار صفحات مشرقة من تاريخ المنطقة.

    وقد تميزت الجلسة العلمية بحضور ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين في التاريخ، من بينهم الأستاذ محمد اسموني أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة القاضي عياض، ولحسن بن احيا، النائب الجهوي للمندوبية السامية بمراكش، إلى جانب وجوه أكاديمية وبحثية شابة.   

    افتتحت الندوة بكلمة الباحث أنوار أصبان، دكتور في تاريخ الدين المغربي وعضو بأكاديمية توبقال، حيث بسط السياقات التاريخية والوطنية لثورة الملك والشعب، قبل أن يقدم رشيد شحمي، رئيس أكاديمية توبقال وأستاذ باحث في التاريخ الاجتماعي، عرضا تناول فيه الأدوار البطولية لأبناء أيت أورير في مواجهة الاستعمار. أما الباحث الشاب محمد الكنيش، طالب الدكتوراه المتخصص في التاريخ، فقد أثرى اللقاء بمداخلة تناولت إسهامات المنطقة في صناعة الذاكرة الوطنية.

    الندوة لم تكن مجرد جلسة أكاديمية، بل تحولت إلى محطة وجدانية لتجديد العهد مع قيم الوطنية والحرية، حيث ترددت رسائل قوية حول أهمية صون الذاكرة الجماعية وتوثيقها، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء وعي الأجيال المقبلة وتعزيز روح الانتماء الوطني.   

    وقد شكلت هذه الفعالية مناسبة لتكريم رموز المقاومة المحليين والاعتراف بتضحياتهم، إلى جانب تثمين جهود البحث العلمي في استجلاء الحقائق التاريخية المرتبطة بالمنطقة.

    وبذلك، جسدت أيت أورير مرة أخرى دورها الريادي كحاضنة للذاكرة الوطنية ومجال خصب للبحث الأكاديمي، مؤكدة أن الاحتفاء بالماضي هو سبيل لترسيخ قيم الوحدة والتلاحم الوطني في الحاضر والمستقبل.