مراكش بين الأصالة والتجديد: المدينة الحمراء تعيد رسم نفسها
بقلم:حميد بنعمي
في قلب المغرب، تتجلى مراكش كلوحة حيّة تجمع بين عبق التاريخ ونبض الحداثة. المدينة الحمراء، التي طالما أسرت زوارها بسحر أسواقها وأزقتها الضيقة وألوانها المبهجة، تشهد اليوم دينامية عمرانية متواصلة، تعكس رؤية شمولية لتأهيل شوارعها الكبرى وتعزيز إشعاعها الحضري ،بعد أن شارفت الأشغال على نهايتها بشارع محمد الخامس، القلب النابض للمدينة، انطلقت ورشات جديدة على مستوى شارع عبد الكريم الخطابي وشارع مولاي عبد الله (آسفي)، تحت إشراف شركة التنمية المحلية مراكش موبيليتي

وبمتابعة مباشرة من المجلس الجماعي بقيادة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، وتحت تعليمات السيد والي جهة مراكش-آسفي، الذي شدد على أهمية هذه المشاريع في تحسين جودة الحياة وتعزيز جاذبية المدينة. هذه المشاريع لا تقتصر على إعادة تعبيد الطرق وتوسيعها، بل تتعداها إلى تجميل الأرصفة، تنظيم الفضاءات العمومية، وتعزيز السلامة المرورية، بما يتماشى مع التوجه نحو تنقل حضري مستدام.

كما تؤكد العمدة المنصوري، فإن الهدف هو جعل مراكش مدينة أكثر راحة لساكنتها وأكثر جاذبية لزوارها، عبر تحسين جودة الحياة والارتقاء بالبنية التحتية، مراكش اليوم، برغم الانشغال بالتجديد، تحافظ على روحها الأصيلة. فهي تجمع بين عبق الماضي وروح العصر، لتظل واحدة من أبرز الوجهات العالمية التي تستقطب السياح، وتمنح سكانها فضاءً حضرياً يليق بمكانتهم. فالتجديد هنا ليس مجرد أشغال، بل فلسفة حياة تعكس قدرة المدينة على التكيف مع تحديات العصر دون أن تفقد هويتها، مراكش تعيد ترتيب شوارعها، لكنها في الوقت نفسه تعيد تعريف نفسها: مدينة تنبض بالحياة، تصون تاريخها، وتفتح أبوابها لعالم جديد، حيث يصبح الجمال والراحة والمعيشة الكريمة جزءاً من كل زاوية وكل ركن.





إرسال تعليق