العرش والشعب.. وحدة الوفاء والبيعة الدائمة كل الكيانات تتغير ويبقى العرش هو الثابت

  • بتاريخ : أكتوبر 5, 2025 - 8:46 م
  • الزيارات : 20
  • بواسطة    المندوب الصحفي الحاج محمد بندامية   بفرنسا

     

    العرش والشعب.. وحدة الوفاء والبيعة الدائمة
    كل الكيانات تتغير ويبقى العرش هو الثابت

    ✍ بقلم: الأستاذ فهد بنسعيد
    عضو ممتاز بالمنظمة المغربية للتعبئة الوطنية داخل الوطن وخارجها

    يظل الالتفاف حول العرش العلوي المجيد واجب الوقت وركيزة الاستقرار، فالمؤسسة الملكية كانت وما تزال صمام الأمان لدولتنا العتيدة، ومصدر قوتها وتماسكها. إن الولاء للعرش ليس مجرد شعور عابر، بل هو امتداد لبيعة متجددة في القلوب والعقول، ترسخت في ضمير كل مغربي صادق الانتماء.

    فالملكية في المغرب ليست مجرد نظام حكم، بل هي روح الوطن ومجده التاريخي المتواصل، تضمن استمرارية الدولة وتوحد الشعب حول ثوابته الدينية والوطنية. أما الأحزاب، فهي كيانات تتغير بتغير الأوضاع والولايات المتعاقبة، تتبدل برامجها وألوانها السياسية، بينما يبقى العرش هو الثابت الذي لا يتبدل، والمرجع الذي يحتكم إليه الجميع في لحظات البناء كما في أوقات الأزمات.

    لقد أثبت التاريخ أن رهان الشعب على العرش ورهان العرش على الشعب هو سر بقاء المغرب وصموده، فهما وجهان لعملة واحدة، لا تنفصل ولا تتبدل، في لازمة وطنية خالدة تعبر عن عمق التلاحم بين القيادة والشعب. وقد تجلت هذه الحقيقة في أبهى صورها خلال ثورة الملك والشعب، حين وقف المغاربة صفًا واحدًا خلف ملكهم المفدى، ليصنعوا ملحمة التحرير والاستقلال، ويكتبوا بدمائهم وأرواحهم صفحة مشرقة من تاريخ الأمة المغربية.

    إن هذه العلاقة الفريدة بين العرش والشعب ليست مجرد إرث تاريخي، بل هي عهد متجدد تتجلى معانيه في كل محطة وطنية كبرى، وفي كل خطوة إصلاحية وتنموية يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. علاقة عنوانها الوفاء، ورمزها البيعة، وغايتها صون الوطن وتعزيز مكانته بين الأمم.

    لقد اختار المغاربة على مر القرون أن يكون العرش هو درعهم الواقي ومرجعهم الثابت وقائد مسيرتهم نحو التنمية والازدهار. وهكذا يبقى العرش والشعب في تلاحم دائم، يجسد أسمى معاني الوفاء المتبادل والولاء الصادق، في ظل شعار خالد يجمعنا جميعًا:

    الله – الوطن – الملك 🇲🇦