د.الحسن ولدالمسكين/ مدير تحرير جريدة النهضة الدولية
في ظل الحراك الاجتماعي والسياسي الذي تشهده العديد من المدن المغربية، يأتي الخطاب الملكي السامي لعاهل البلاد الملك محمد السادس حفظه الله ورعاه ،ليكون محطة هامة في تقييم مدى استجابة القيادة السياسية لمطالب الشباب، خاصة جيل Z الذي يُعدّ قوة فاعلة ومؤثرة في المجتمع .
حيث لوحظ أن الخطاب الملكي قد أظهر احتراما متبادلا لحركة شباب جيل Z،بعدم إصدار أي إشارة سلبية اتجاههم، بل أكد على أهمية الاستماع لمطالبهم والتفاعل معها بجدية.
في المقابل،أعلن شباب جيل Z عن تعليق احتجاجاتهم احتراما لمقام الملك، مما يعكس مستوى من التفاهم والاحترام المتبادل بين الطرفين.

وبخصوص المطالب فقد ركز الخطاب الملكي على قضايا جوهرية مثل إصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد، وهي مطالب رئيسية لشباب جيل Z،و هذا يشير إلى أن هناك فهمًا مشتركًا للقضايا التي تهم الشباب والمجتمع، وأن هناك رغبة حقيقية في معالجة هذه القضايا.
اما فيما يتعلق بالتوقعات والاستجابة،فيرى بعض المحللين أن الخطاب الملكي حمل رسائل قوية للحكومة والبرلمان بضرورة تحمل مسؤولياتهم في معالجة القضايا الكبرى.
ومع ذلك، ينتظر شباب جيل Z رؤية هذه التوجيهات تُترجم إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، دون إعطاء وعود أو تصريحات واهية ، وذلك طبقا للغة المستخدمة في الخطاب الملكي والتي تؤكد على أهمية الحوار والاستماع لمطالب المواطنين، مما قد يُعتبر إشارة إيجابية لشباب جيل Z.
ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت هذه اللغة ستُترجم إلى تغييرات فعلية في السياسات والممارسات الحكومية.
ويبقى الأمل كبيرا في أن يكون الخطاب الملكي قد وضع حجر الأساس لمرحلة جديدة من الحوار والتعاون بين القيادة السياسية والشباب، وأن يساهم في تحقيق الإصلاحات التي يطمح إليها شباب الوطن الحبيب والمجتمع ككل.