A place where you need to follow for what happening in world cup

الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يختتم مؤتمره الثاني عشر بتجديد الثقة في القيادة السابقة

0 683

الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يختتم مؤتمره الثاني عشر بتجديد الثقة في القيادة مع تأكيد خيار الديمقراطية الداخلية،وسط حضور وازن للنساء الاتحاديات.

د.الحسن ولدالمسكين /مدير تحرير النهضة الدولية   

اختتم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية اليوم الاحد 2025.10.19 أشغال مؤتمره الوطني الثاني عشر، الذي شكّل محطة سياسية وتنظيمية فارقة في مسار الحزب، ورسّخ الخيار الديمقراطي كأداة أساسية في تدبير شؤونه الداخلية وتجديد هياكله القيادية.

وعرف المؤتمر، الذي احتضنته مدينة بوزنيقة ، بحضور أزيد من 1600 مؤتمر ومؤتمِرة من مختلف جهات المملكة، مشاركة واسعة عكست انفتاح الحزب على مختلف الفئات والأجيال، مع حضور وازن للنساء، ليس فقط كرقم تمثيلي، بل كعنصر فاعل ومكوّن رئيسي في البنية الحزبية.

وفي خضم الأجواء التنظيمية والحماسية للمؤتمرين التقت جريدتنا النهضة الدولية بالناشطة السياسية والمناضلة ليلى بوهو ” الكاتبة الإقليمية للحزب بعين عين الشق” حيث اخدت منها الكلمة التالية بالمناسبة .

“يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لحظة سياسية وتنظيمية فارقة، عقب اختتام مؤتمره الثاني عشر الذي شكل محطة لتقييم المسار، وترسيخ الخيار الديمقراطي الداخلي، وتجديد الثقة في القيادة الحالية.

هذا المؤتمر، الذي عرف حضور ما يفوق 1600 مؤتمر ومؤتمِرة من مختلف مناطق المملكة، جسّد صورة حقيقية لحزب منفتح على كل الأجيال والفئات، محافظ على الحضور النسائي الفاعل باعتباره مكوّناً أساسياً في بنية الحزب وليس مجرد رقم في الحضور.

منذ انطلاق أشغال المؤتمر، بدا واضحاً أن التنظيم يسير وفق مقاربة جماعية منضبطة، وأن القيادة الحالية اختارت طريق الإصغاء والتفاعل مع القواعد التنظيمية. فقد حرص الكاتب الأول للحزب على استقبال كل الكتاب الإقليميين والجهويين، ومنحهم الصلاحيات القانونية لعقد اجتماعاتهم وانتداب أعضاء المجلس الوطني، في خطوة اعتُبرت تمريناً ديمقراطياً ميدانياً نادراً في المشهد الحزبي المغربي، الذي كثيراً ما يطغى عليه الطابع المركزي في اتخاذ القرار.

لكن الحدث الأبرز في المؤتمر كان تجديد الثقة في القيادة الحالية، وهو قرار لم يأتِ من فراغ، بل يعكس قناعة جماعية لدى الاتحاديات والاتحاديين بأن استمرارية القيادة هي جزء من استمرارية المشروع التنظيمي والسياسي الذي أُطلق منذ ما قبل المؤتمر.

في سنة انتخابية بامتياز، اختار أبناء الاتحاد أن يمنحوا ثقتهم مجدداً للقيادة، إدراكاً منهم أن المرحلة تحتاج إلى تراكم التجربة والانسجام الداخلي أكثر مما تحتاج إلى القطيعة أو التغيير من أجل التغيير.

لقد عبّر المناضلون، من خلال هذا الاختيار، عن وعي سياسي عميق بخصوصية اللحظة الراهنة، وعن رفضهم لكل أشكال تصفية الحسابات أو المزايدات التي قد تمسّ وحدة الحزب. فكما عبّر أحد الاتحاديين:

“أبناء الدار هم الأدرى بأركانها، ونحن أبناء الاتحاد، ونحن من نقرر داخله”.

هذا الموقف لا يُقرأ فقط من زاوية الوفاء للتاريخ أو للرموز، بل من منظور الاستمرارية في الإصلاح التنظيمي والسياسي، والتوجه نحو تجديد النخب في إطار من الانسجام المؤسسي، لا في مناخ من الصراع والانقسام.

يُظهر المؤتمر الثاني عشر إذن أن الاتحاد الاشتراكي ما زال قادرًا على إعادة إنتاج ذاته من داخل مؤسساته، وأنه حزب يُمارس الديمقراطية لا كشعار، بل كآلية عملية في التسيير واتخاذ القرار.

فالمؤتمر لم يكن مجرد لحظة انتخابية، بل كان درساً في التنظيم والانضباط، وفضاءً لتأكيد أن الحزب، رغم التحولات العميقة في المشهد السياسي، لا يزال يحتفظ بهويته المميزة كمدرسة سياسية قائمة على الفكر، والنقاش، والالتزام الوطني.

إن تجديد الثقة في القيادة هو، في العمق، تجديد للثقة في المشروع الاتحادي نفسه: مشروع العدالة الاجتماعية، والمساواة، والديمقراطية، الذي ظل عنواناً لمسيرة الحزب منذ عقود.

وبذلك يكون المؤتمر الثاني عشر قد أكد أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ليس حزباً يعيش على ماضيه، بل يواصل بناء مستقبله برؤية جماعية، وبنَفَسٍ وحدوي، وبثقة في الذات. “

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.