بقلم: إيمان غويسة
يُخلّد المغاربة كل 13 يناير رأس السنة الأمازيغية، المعروفة بـ”إيض يناير”، احتفالاً بعام فلاحي جديد، وتجسيداً لهوية ضاربة في عمق التاريخ. هذا الحدث، الذي يُقدّر عمره بـ2976 سنة، يرمز إلى ارتباط الإنسان الأمازيغي بالأرض والعطاء، ويُحتفى به بطقوس شعبية تقليدية في مختلف جهات المملكة.

رغم إعلان الدولة في ماي 2023 اعتماد 13 يناير عطلة رسمية مؤدى عنها، إلا أن التفعيل لم يُعمّم بعد على كافة القطاعات، مما خلق نوعاً من الغموض حول تنزيل القرار، وأثار تساؤلات حول الجدّية في مأسسة التنوع الثقافي.
وتعرف هذه المناسبة إعداد أطباق خاصة، كالكسكس بالخضر و”تاكلا”، إضافة إلى احتفالات فلكلورية تؤكد على الارتباط بالهوية الأمازيغية التي تعتبر عنصراً أساسياً في تكوين الثقافة المغربية، إلى جانب العربية والحسانية والعبرية.
رأس السنة الأمازيغية ليست فقط ذكرى، بل محطة للاعتراف برصيد حضاري غني، ورسالة قوية على أن مغرب اليوم يسير بثبات نحو تثبيت التعدد والتنوع في إطار الوحدة الوطنية.





إرسال تعليق