A place where you need to follow for what happening in world cup

تأجيل نفق المغرب–إسبانيا إلى ما بعد 2035 واستبعاده من مونديال 2030

0 153

احلام اخليفي

المصدر جريدة (as)الإسبانية

أكدت تقارير تقنية حديثة أن مشروع النفق السككي الرابط بين المغرب وإسبانيا، تحت مضيق جبل طارق، لن يكون جاهزًا قبل منتصف العقد المقبل، ما يستبعد دخوله الخدمة خلال كأس العالم 2030، الذي يُرتقب أن تحتضنه كل من المغرب وإسبانيا والبرتغال.
وأفادت دراسة أنجزتها شركة هيرنكنخت الألمانية، الرائدة عالميًا في تكنولوجيا حفر الأنفاق، بتكليف من الجمعية الإسبانية لدراسات الاتصالات الثابتة عبر المضيق، أن المشروع قابل للتنفيذ تقنيًا على المدى الطويل، غير أن تعقيد المعطيات الجيولوجية لقاع المضيق يفرض آجالاً أطول من تلك التي كان يُراهن عليها في البداية، مرجحة إنجازه ما بين 2035 و2040.
وأوضح التقرير أن التحديات الأساسية لا تتعلق بالإمكانات الهندسية، بل بطبيعة التكوينات الجيولوجية غير المستقرة، خصوصًا بمنطقة عتبة كامارينال، إضافة إلى عمق المسار وتعقيد البنيات الرسوبية، ما يستدعي إنجاز نفق استكشافي ودراسات زلزالية دقيقة قبل المرور إلى مرحلة الحفر النهائي.
ويُنظر إلى المشروع باعتباره ورشًا استراتيجيًا ذا أبعاد جيوسياسية واقتصادية كبرى، من شأنه إحداث تحول نوعي في الربط بين أوروبا وإفريقيا، عبر إدماج المغرب في شبكة السكك الحديدية الأوروبية، وخلق ممر لوجستي متكامل يربط مدريد بالرباط والدار البيضاء، وتعزيز موقع إسبانيا كبوابة قارية بين الضفتين.
غير أن هذا التأجيل سيؤجل بدوره المكاسب المرتقبة، في وقت يواصل فيه المغرب تسريع تحديث بنيته التحتية السككية وتوسيع شراكاته الدولية، فيما سيظل النقل البحري والجوي الخيار الوحيد للتنقل واللوجستيك بين الضفتين خلال السنوات المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الكلفة التقديرية للمشروع بالجانب الإسباني وحده تجاوزت 8.5 مليارات يورو، مع احتمال ارتفاعها تبعًا للتطورات التقنية والجيولوجية، على أن يعتمد التمويل على مساهمات أوروبية ودعم حكومي وعائدات مستقبلية للخدمات اللوجستية.
ويظل نفق جبل طارق، رغم التأجيل، أحد أكثر المشاريع الطموحة في حوض المتوسط، لكنه مرتبط بشروط تقنية وجيولوجية تجعل عامل الزمن تحديًا حاسمًا في مسار إنجازه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.