محيجيبة بيعشاش: أيقونة المرأة الصحراوية المغربية الأصيلة ونموذج في الوطنية الصادقة

  • بتاريخ : يناير 27, 2026 - 3:30 م
  • الزيارات : 68
  • ة
    ✍️د سمير أشقر

    في زمن تتعاظم فيه التحديات الوطنية والإقليمية، تبرز المرأة الصحراوية المغربية كركيزة أساسية في الدفاع عن الثوابت، وحصنٍ منيع في صيانة الوحدة الترابية وترسيخ قيم الولاء والوفاء للعرش العلوي المجيد. ومن بين النماذج النسائية المشرّفة التي فرضت حضورها بقوة الالتزام وصدق الانتماء، تتألق السيدة محيجيبة بيعشاش كصورة ناصعة للمرأة المغربية الأصيلة، الجامعة بين الاعتزاز بالجذور والانخراط الواعي في خدمة الوطن.

    لقد استطاعت هذه السيدة أن تجعل من الوطنية ممارسة يومية، ومن الانتماء مسؤولية، ومن الدفاع عن القضايا الكبرى للمملكة مساراً ثابتاً لا تحكمه الظروف ولا تغيره التحولات.
    نالت عدت تكريمات تعكس قيمة المسارها
    حيث حظيت السيدة محيجيبة بيعشاش بتكريم رسمي تمثل في شهادة تقديرية صادرة عن مجلس الشرفاء العلويين وأبناء عمومتهم بالمغرب والخارج، موقعة من طرف رئيسه مولاي المأمون إسماعيل العلوي.

    وقد جاء هذا التتويج اعترافاً بما قدمته من خدمات جليلة دفاعاً عن الثوابت والمقدسات الوطنية وخدمةً للعرش العلوي المجيد، وهو تكريم لا يُمنح إلا لمن جعلوا من حب الوطن التزاماً فعلياً، ومن الولاء للملك نهجاً ثابتاً في القول والعمل.
    إن إدراج اسمها ضمن “خدام العرش الأوفياء” يعكس حجم الثقة والتقدير الذي تحظى به داخل النسيج الوطني والمؤسساتي.
    لهذا تكريم رمزية عميقة تختزل روح المرأة الصحراوية الحرة:
    اعتزاز راسخ بالانتماء المغربي، نابع من قناعة لا من مجاملة.
    تواضع ممزوج بعزة وطنية تعكس نضجاً في الوعي والمسؤولية.
    تشبث صريح بالثوابت من خلال رفع الشعار الخالد:
    الله – الوطن – الملك.
    وهو شعار لم يكن يوماً كلمات تُرددها ، بل عقيدة وطنية تؤطر مسارها ونشاطها الميداني.
    إعلامية ملتزمة وصوت وطني مسؤول .
    لم يقتصر حضور السيدة محيجيبة بيعشاش على العمل الجمعوي، بل امتد إلى المجال الإعلامي والفكري، حيث تشتغل:
    صحفية بجريدة “التحدي المغربي”
    مراسلة لجريدة “الألباب” بمدينة كلميم
    ومن خلال قلمها، أسهمت في الدفاع عن القضايا الوطنية، ونقل هموم المواطن، وتعزيز الخطاب الإعلامي المسؤول، لتتحول إلى صوت وطني صادق يخدم الحقيقة بعيداً عن الشعبوية أو التوظيف.
    سفيرة كلميم وبوابة الصحراء
    بصفتها ابنة مدينة كلميم – باب الصحراء المغربية، جعلت من الدفاع عن مغربية الصحراء قضية مركزية في مسارها:
    نضالها يمتد من الجنوب إلى الشمال، من طنجة إلى الكويرة.
    تمثل جهة كلميم واد نون في عدة محافل وطنية.
    تسهم في دعم التنمية الثقافية والرياضية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية.
    وهو ما يجعلها نموذجاً حقيقياً للدبلوماسية الموازية التي يقودها المجتمع المدني في خدمة القضية الوطنية الأولى.
    حضور ميداني وإشعاع وطني
    تميزت السيدة محيجيبة بيعشاش بحضور فعلي في عدد من الأنشطة الميدانية، خاصة:
    دعمها المتواصل للأنشطة الرياضية والشبابية، ومن بينها مشاركتها في الدوري الوطني للكرة الحديدية، حيث حظيت بتكريم رسمي من رئيس النادي المنظم.
    حصولها على شهادات تقدير من جمعيات وطنية خارج الأقاليم الجنوبية، من بينها جمعيات بمدينة مكناس، و مؤسسة جمع شمل الصحراويين المغاربة في العالم ، ما يؤكد أن إشعاعها الوطني اللذي يتجاوز الحدود الجغرافية.
    المرأة الصحراوية المناضلة
    هكذا يصفها العديد من الفاعلين الحقوقيين والإعلاميين بأنها:
    امرأة مناضلة في صمت،
    قوة اقتراحية داخل المجتمع المدني،
    وجسر تواصل بين المواطن والمؤسسات.
    وهي بذلك تجسد نموذج المرأة التي جمعت بين أصالة الانتماء القبلي وحداثة العمل المؤسساتي، في انسجام تام مع الرؤية الملكية السامية التي جعلت من المرأة شريكاً أساسياً في تدبير الشأن العام.
    خاتمة
    إن الحديث عن السيدة محيجيبة بيعشاش هو حديث عن نموذج وطني مشرف، يؤكد أن المرأة الصحراوية المغربية لم تكن يوماً على الهامش، بل كانت دائماً في صلب معركة الدفاع عن الوطن.
    إعلامية ملتزمة، فاعلة جمعوية، مناضلة حقوقية، ووجه اجتماعي وطني، جسدت معنى المواطنة الصادقة، وظلت وفية للعرش العلوي المجيد، حاملة في قلبها قبل لسانها الشعار الخالد:
    الله – الوطن – الملك

    د. سمير أشقر