اًلسعدية بوعلاك.
في قلب المرتفعات التي لفّها البرد وتساقطت عليها الثلوج، تحركت قافلة “رعاية” نحو جماعة خزامة بإقليم ورزازات، حاملة معها عرضاً صحياً متكاملاً لفائدة الساكنة المتضررة من قساوة الطقس، وذلك تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الرامية إلى ضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمناطق الجبلية.

المبادرة، التي احتضنتها الثانوية الإعدادية خزامة الأربعاء 28 يناير 2026، أشرفت عليها المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، بتنسيق مع عمالة الإقليم وعدد من الشركاء المؤسساتيين، ضمن خطة استباقية للتخفيف من تداعيات موجة البرد.
الحصيلة الرقمية عكست حجم التعبئة: 4905 خدمات صحية قُدمت لفائدة 1304 مستفيدين ومستفيدات، شملت استشارات في الطب العام، وتتبع حالات داء السكري، وقياس الضغط الدموي، وتصحيح البصر، إلى جانب خدمات في جراحة الفم والأسنان وطب الجهاز التنفسي. كما أُنجزت فحوصات بالصدى وتخطيط للقلب، واعتمدت استشارات متخصصة عبر تقنية التطبيب عن بعد، فضلاً عن توزيع الأدوية بالمجان.
.
أزيد من 70 إطاراً صحياً جرى تجنيدهم لهذه العملية، مدعومين بوحدات متنقلة وتجهيزات طبية حديثة ومختبر تحاليل، ما مكّن من تقريب خدمات نوعية لساكنة تعاني من صعوبة الولوج إلى المراكز الصحية خلال فترات التساقطات الثلجية.
ولم تقتصر المبادرة على الفحوصات، بل شملت أنشطة تحسيسية ركزت على الوقاية من الأمراض المرتبطة بفصل الشتاء، والتعريف بداء الليشمانيا وسبل الوقاية منه، في إطار مقاربة تجمع بين العلاج والتوعية.
.
كما استفاد تلاميذ المؤسسة المحتضنة للقافلة من فحوصات في طب العيون وصحة الفم والأسنان، وأنشطة توعوية ترسخ مبادئ الوقاية داخل الوسط المدرسي، انسجاماً مع أهداف البرنامج الوطني للصحة المدرسية.
.
وتؤشر هذه العملية على استمرار تعبئة مختلف المتدخلين لضمان عدالة صحية مجالية، خاصة بالمناطق التي تشتد فيها وطأة العزلة خلال فصل الشتاء.





إرسال تعليق