أجور هزيلة و مستحقات عالقة لشهور……منظمة حقوقية تفجر “قنبلة موقوتة” حول صفقة تدبير المساحات الخضراء بآسفي

  • بتاريخ : فبراير 4, 2026 - 3:51 م
  • الزيارات : 45
  • دخل ملف عمال المساحات الخضراء بمدينة آسفي منعطفاً حاسماً، عقب المراسلة شديدة اللهجة التي وجهتها المنظمة المغربية للحقوق والحريات إلى رئيس المجلس الجماعي، كاشفة عن “خروقات جسيمة” تطبع قطاع التدبير المفوض، ومطالبة بفتح تحقيق عاجل حول ما وُصف بـ”تبديد أموال عمومية”.

    و وفقاً للمراسلة الرسمية التي تتوفر الجريدة على نسخة منها، يعيش عمال هذا القطاع وضعية اجتماعية “مأساوية” تتمثل في حرمانهم من مستحقات مالية تراكمت منذ العهدة الجماعية السابقة، حيث وصلت فترات التوقف عن صرف الأجور إلى 8 أشهر في بعض الحالات. ورغم استمرار نفس الشركة في تدبير المرفق، إلا أن ملف المستحقات العالقة ظل يراوح مكانه، مما اعتبرته المنظمة خرقاً سافراً للمادتين 345 و346 من مدونة الشغل

    النقطة الأكثر إثارة للجدل في تقرير المنظمة، تمثلت في الإشارة إلى وجود تضارب “مريب” في أعداد العمال. فبينما تشير الوثائق الرسمية إلى أعداد معينة، تفيد المعطيات الميدانية بأن العدد الفعلي للمزاولين لا يتجاوز 34 عاملاً. هذا الفارق العددي دفع الهيئة الحقوقية إلى التلويح بوجود “شبهات اختلاس أو تبديد أموال عمومية”، مطالبة بتدخل المجلس الأعلى للحسابات للتدقيق في كيفية صرف الاعتمادات المرصودة لهذا المرفق ومن هم المستفيدون الحقيقيون منها.

    ولم تخلُ المراسلة من تحميل المسؤولية للمجلس الجماعي لآسفي، حيث تساءلت عن دور آليات التتبع والمراقبة المنصوص عليها في القانون 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض. واعتبرت المنظمة أن صمت المجلس عن “الظروف غير الإنسانية” التي يشتغل فيها العمال يضرب في العمق مبادئ الحكامة التي نص عليها دستور 2011.

    ويبقى السؤال المطروح في ردهات جماعة آسفي: هل سيتفاعل المجلس مع هذه التحذيرات بفتح تحقيق شفاف، أم أن ملف “المساحات الخضراء” سيظل شوكة في خاصرة التدبير المحلي للمدينة؟

    محمد حربالي