جريمة قتل تهز حي السعادة بالجديدة.
النهضة الدولية
المصطفى مستقيم

لم تكن الجريمة التي هزّت حي السعادة بالجديدة يوم امس الخميس حادثاً معزولاً بقدر ما كانت نتيجة متوقعة لمسار من الإهمال والتقصير. فمقتل رجل مسن في طريقه إلى صلاة الفجر، بعد تعرضه لاعتداء من شاب معروف بسلوكاته العدوانية، يعيد طرح أسئلة مقلقة حول جدوى التدخلات الوقائية وآليات التتبع بعد العلاج.
المعطيات المتداولة تشير بوضوح إلى أن الخطر كان قائماً منذ أسابيع، بل إن أسرة المعني بالأمر دقّت ناقوس الإنذار سابقاً، ما استدعى نقله إلى مستشفى الأمراض النفسية. غير أن مغادرته للمؤسسة وعودته إلى الحي دون مراقبة فعالة جعلت المخاوف تتحول إلى واقع مأساوي.
هذه الواقعة لا ينبغي اختزالها في فعل إجرامي فقط، بل تستوجب نقاشاً أعمق حول تدبير حالات الاضطرابات النفسية، خاصة في ظل الضغط الذي تعرفه المؤسسات الصحية وضعف المواكبة اللاحقة. فسلامة المجتمع لا تنفصل عن جودة الرعاية النفسية وآليات التتبع.
اليوم، وبعد أن سقطت الضحية، لم يعد السؤال من المسؤول؟ فقط، بل: كم من مأساة أخرى نحتاج قبل أن تتحول التحذيرات إلى سياسات فعّالة تحمي الجميع؟





إرسال تعليق