انطلاقة مشرفة لنسخة الثانية عشرة لدوري الشبيبة العاملة للاتحاد المغربي للشغل

  • بتاريخ : فبراير 28, 2026 - 12:12 م
  • الزيارات : 4
  • بقلم: ضعيف عبد الإله

    في أجواء رمضانية مفعمة بالإيمان، ومشبعة بروح الأخوة الصادقة، أعطيت انطلاقة النسخة الثانية عشرة للدوري الرمضاني الذي تنظمه الشبيبة العاملة تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في محطة تنظيمية ورياضية راقية تعكس وعيًا عميقًا بدور الرياضة في ترسيخ قيم التضامن والتآزر داخل الأسرة النقابية.لقد جاء حفل الافتتاح في مستوى الحدث، سواء من حيث التنظيم المحكم أو الحضور النوعي أو الروح المعنوية العالية التي طبعت أجواء اللقاء الأول، والذي جمع بين فريق الجامعة الوطنية للتعليم وفريق الجامعة الوطنية لمستخدمي الضمان الاجتماعي. مباراة لم تكن مجرد مواجهة كروية، بل كانت رسالة رمزية بأن التنافس الشريف هو أسمى تعبير عن وحدة الصف وتكامل الأدوار.فريق مستخدمي الضمان الاجتماعي دخل اللقاء بعقلية الأبطال، بعزيمة وإرادة تعكس روح المؤسسة والانتماء الصادق، فقدم أداءً مميزًا تُوّج بانتصار مستحق بستة أهداف مقابل هدف واحد، في عرض تقني وتكتيكي أكد أن الاستعداد الجيد والانضباط وروح الفريق تصنع الفارق دائمًا. غير أن النتيجة، مهما كانت كبيرة، لم تطغَ على أجواء الاحترام المتبادل، وهو ما أعطى للمباراة بعدها الأخلاقي الرفيع.

    إن هذا الدوري لا يُقرأ فقط بلغة الأهداف والنقاط، بل يُفهم في سياقه الأوسع كمبادرة تروم جمع الشمل، وتقوية الروابط الإنسانية بين المناضلات والمناضلين، وتجديد العهد على نضال مسؤول ومتزن، قائم على الحكمة والعقل وروح الجماعة. فالرياضة هنا وسيلة لبناء الثقة، وتغذية الانتماء، وتعزيز التعبئة الإيجابية في خدمة القضايا العادلة للطبقة العاملة المغربية.ومن هذا المنبر، نرفع عبارات الشكر والتقدير إلى القيادة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل، وعلى رأسها الرفيق الأمين العام السيد الميلودي المخارق، الذي ما فتئ يدعم كل المبادرات الهادفة إلى تمكين الشبيبة العاملة ومنحها الثقة والمسؤولية الكاملة لتنظيم تظاهرات في هذا المستوى المشرف، إيمانًا منه بأن الشباب ركيزة الحاضر وأمل المستقبل.
    كما نسجل باعتزاز المجهودات الكبيرة التي يقودها الرفيق السيد جلال بالمامي، في تأطير وتنظيم هذا العرس الرمضاني، بروح قيادية متزنة تجمع بين الصرامة التنظيمية والبعد الأخوي الإنساني. ولا يمكن أن نغفل الأدوار القيمة التي تقوم بها جمعية الأعمال الاجتماعية، بقيادة السيد الزكري عزالدين، مدعومة بنوابه السيد الحاج محمد لقنيتي والسيد عبد المجيد الخطابي ومدير الاعمال الإجتماعية السيد ضاية سمير وكافة أطرها الإدارية، في توفير شروط النجاح والدعم اللوجستيكي المتواصل.
    إننا أمام نموذج يُحتذى به في كيفية الجمع بين الواجب المهني، والعمل النقابي الجاد، والاهتمام بالجانب الرياضي والثقافي والاجتماعي للمنخرطين، في رؤية متكاملة تُكرّس صورة الاتحاد المغربي للشغل كمؤسسة عريقة، متشبعة بثوابتها، منفتحة على تجديد آلياتها، ومؤمنة بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس كل نجاح.نسأل الله تعالى أن يكلل هذا الدوري بمزيد من التألق، وأن تظل المنافسة عنوانًا للشرف والالتزام، وأن نكون جميعًا عند حسن ظن مؤسستنا الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، نمثلها أحسن تمثيل، بروح الانضباط والمسؤولية والغيرة الصادقة على صورتها وسمعتها.ويبقى الدوري الرمضاني، في عمقه، أكثر من مجرد منافسة رياضية؛ إنه رسالة وفاء، وتجديد للعهد، وترسيخ لقيم الأخوة والوحدة والعمل المشترك، في أفق نقابي مسؤول، وطني في توجهه، إنساني في روحه، ومشرق في آفاقه.ودائما تجمعنا جميعا القيم المشتركة بحب الله وحب الوطن وحب الملك