ذكرى وفاة بطل التحرير المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه…

  • بتاريخ : فبراير 28, 2026 - 9:16 م
  • الزيارات : 2
  • بواسطة     المندوب الصحفي الحاج محمد بندامية   بفرنسا

     

    ذكرى وفاة بطل التحرير المغفور له الملك محمد الخامس طيب الله ثراه… مناسبة لاستحضار قيم التضحية وتجديد العهد على مواصلة مسيرة البناء

    مسيرة وفاء متجددة بين التحرير والبناء والتنمية

    تحل اليوم السبت 10 رمضان 1447هـ الموافق لـ 28 فبراير 2026م، الذكرى السابعة والستون لوفاة بطل التحرير، جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، وهي مناسبة وطنية خالدة يستحضر فيها الشعب المغربي، بكل إجلال وإكبار، ما قدمه محرر الأمة من تضحيات جسام في سبيل الحرية والاستقلال وصون السيادة الوطنية.
    لقد شكلت مسيرة جلالته مدرسة رائدة في النضال الرصين القائم على الحكمة وبعد النظر، إذ اختار المنفى على الخضوع، ورفض كل أشكال المساومة على سيادة الوطن، مؤمنا بوحدة الصف ورسوخ رابطة العرش بالشعب. فكانت عودته المظفرة من المنفى سنة 1955 إيذانا بانبلاج فجر الحرية والاستقلال، وتجسيدا لملحمة “ثورة الملك والشعب” التي ستظل عنوانا خالدا للتلاحم الوطني.
    وعقب انتقاله إلى جوار ربه في العاشر من رمضان سنة 1380 هجرية (الموافق لـ 26 فبراير 1961م)، واصل وارث سره ورفيق كفاحه جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، مسيرة ترسيخ دعائم الدولة المغربية الحديثة، حيث عمل على توطيد الوحدة الوطنية واستكمال الاستقلال الترابي. وشكلت المسيرة الخضراء سنة 1975 محطة مفصلية في عهده، إذ جسدت رؤية استراتيجية وحكمة سياسية أفضت إلى استرجاع الأقاليم الجنوبية في ملحمة سلمية حضارية أبهرت العالم.
    كما شهد عهده تعزيز البناء الدستوري والمؤسساتي، وإرساء أسس التعددية السياسية، وإطلاق أوراش تنموية كبرى، خاصة في مجال بناء السدود وتطوير البنيات التحتية والفلاحة، مما مهد لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية، ورسخ أسس الدولة الحديثة.
    وعلى النهج ذاته، يواصل جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، قيادة مسيرة الإصلاح والتحديث، عبر إطلاق مشاريع هيكلية كبرى عززت مكانة المغرب إقليميا ودوليا. فقد أطلق جلالته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكرس الجهوية المتقدمة، وأشرف على إنجاز مشاريع استراتيجية كبرى، من بينها تطوير الموانئ والطرق السيارة، وإطلاق أول خط للقطار فائق السرعة في إفريقيا، فضلا عن تعزيز التحول الصناعي والطاقي للمملكة.
    كما عزز جلالته الحضور المغربي في القارة الإفريقية، ورسخ دور المملكة كشريك فاعل في قضايا السلم والتنمية، مع الحرص الدائم على صون الوحدة الترابية للمملكة والدفاع عن مصالحها العليا في مختلف المحافل الدولية.
    وهكذا، فإن تخليد ذكرى وفاة محمد الخامس ليس مجرد استحضار لأمجاد الماضي، بل هو تجديد للعهد بمواصلة مسيرة البناء التي تعاقب على قيادتها ملوك أوفياء، حملوا مشعل التحرير والتنمية جيلا بعد جيل، في إطار من التلاحم الوثيق بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الوفي، وفاء لرسالة الاستقلال، وإصرارا على مواصلة مسار التقدم والازدهار تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، حفظه الله وأدام عزه.