إضراب مفتوح لعمال النظافة بتمارة بسبب تأخر الأجور… ومخاوف من تكدّس النفايات

  • بتاريخ : مارس 6, 2026 - 2:43 ص
  • الزيارات : 70
  • عبد الغني جبران – تمارة…

    دخل عمال قطاع النظافة بمدينة تمارة في إضراب مفتوح ابتداءً من يوم الخميس 5 مارس 2026، احتجاجاً على تأخر صرف أجورهم الشهرية ومنحة الحليب، في خطوة تنذر بارتباك خدمات النظافة بعدد من أحياء المدينة إذا استمر الوضع دون تدخل عاجل.
    وأعلن المكتب النقابي التابع لـ الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عن هذا التصعيد الاحتجاجي، مرفقاً بتنظيم وقفة احتجاجية ليلية ابتداءً من الساعة العاشرة مساءً، للتعبير عن استياء الشغيلة من استمرار تأخر مستحقاتهم المالية.
    مراسلة رسمية لرئيس جماعة تمارة
    وكشف المكتب النقابي، في مراسلة رسمية موجهة إلى رئيس جماعة تمارة، أن شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة “أرما” لم تقم بصرف أجور المستخدمين عن الفترة الأخيرة، دون تقديم أي موعد واضح لتسوية هذه المستحقات.
    وأكدت المراسلة أن هذا التأخر تسبب في حالة احتقان كبيرة داخل صفوف العمال، الذين يواجهون التزامات اجتماعية وأسرية متزايدة، في ظل غياب حلول ملموسة تعيد الاستقرار لوضعيتهم المهنية والاجتماعية.
    استنكار نقابي للوضع الاجتماعي
    وعبّر المكتب النقابي عن استنكاره الشديد لما وصفه بالمأساة الاجتماعية التي يعيشها عمال النظافة نتيجة تأخر الأجور، مشدداً على أن استمرار هذا الوضع يهدد الاستقرار المعيشي لعشرات الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على هذه المداخيل.
    وأوضح المصدر ذاته أن قرار الإضراب المفتوح جاء بعد استنفاد مختلف محاولات الحوار مع الجهات المعنية، دون التوصل إلى نتائج ملموسة، ما دفع العمال إلى التصعيد إلى حين تسوية وضعيتهم المالية بشكل كامل.
    مطالب بتدخل عاجل
    وطالبت النقابة السلطات المحلية والمسؤولين عن القطاع بالتدخل العاجل لإيجاد حل سريع يضمن صرف الأجور المتأخرة ومنحة الحليب بأثر رجعي، تفادياً لتفاقم الأزمة الاجتماعية داخل هذا القطاع الحيوي.
    كما شددت على ضرورة احترام الحقوق الأساسية للعمال وضمان انتظام صرف الأجور، باعتبارها حقاً يكفله القانون ويشكل أساس الاستقرار الاجتماعي والمهني للعاملين في قطاع النظافة.
    انعكاسات محتملة على نظافة المدينة
    ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذا الإضراب قد يؤدي إلى تكدّس النفايات في عدد من أحياء مدينة تمارة خلال الأيام المقبلة، وهو ما قد يطرح تحديات بيئية وصحية إذا لم يتم احتواء الأزمة في أقرب وقت.
    وفي انتظار تحركات تفاوضية بين ممثلي العمال والشركة المفوض لها تدبير القطاع، إلى جانب السلطات المحلية، يبقى الرهان معقوداً على تغليب منطق الحوار والمسؤولية المشتركة لضمان حقوق العمال والحفاظ على استمرارية خدمات النظافة بالمدينة.