توقيف دروس الشيخ حفيظ العربي بمسجد عمر بن عبد العزيز يثير استياء المصلين بحي مولاي رشيد
في خطوة أثارت استغراب واستياء عدد من المصلين ورواد بيوت الله، تم توقيف الدروس العلمية التي كان يقدمها الشيخ حفيظ العربي داخل مسجد عمر بن عبد العزيز، وذلك بقرار صادر عن المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات مولاي رشيد، دون توضيح رسمي للأسباب التي تقف خلف هذا القرار إلى حدود الساعة.
وقد عبّر عدد من سكان حي مولاي رشيد، خاصة بالمجموعة 3، عن حزنهم العميق لهذا التوقيف المفاجئ، مؤكدين أن دروس الشيخ كانت تشكل متنفساً علمياً وتربوياً لشريحة واسعة من الشباب ورواد المسجد، حيث اعتادوا الحضور للاستفادة من مجالسه العلمية التي تتناول قضايا دينية وأخلاقية تهم المجتمع.
ويؤكد عدد من المصلين أن هذه الدروس لم تكن مجرد حلقات وعظية عابرة، بل تحولت مع مرور الوقت إلى فضاء تربوي يجمع بين العلم الشرعي والتوجيه الأخلاقي، الأمر الذي ساهم في استقطاب عدد كبير من الشباب وإبعادهم عن مسالك الانحراف، خاصة في حي يعاني أصلاً من قلة المجالس العلمية والأنشطة الدينية المنتظمة.
وفي ظل هذا الوضع، بادر بعض المصلين إلى مراسلة المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات مولاي رشيد، مطالبين بتوضيح أسباب هذا القرار، كما قاموا بجمع توقيعات عدد من متابعي الدروس والمهتمين بها، في خطوة تهدف إلى إعادة النظر في قرار التوقيف وتمكين الشيخ من استئناف دروسه التي لاقت صدى طيباً بين رواد المسجد.
كما شدد عدد من المتابعين على أن الشيخ حفيظ العربي عُرف بين أهل الحي باعتداله ووطنيته وحرصه على نشر القيم الدينية السمحة التي يدعو إليها الإسلام، معتبرين أن استمرار مثل هذه الدروس من شأنه أن يعزز الوعي الديني الرشيد ويقوي ارتباط الشباب بالمساجد.
ويبقى الأمل معقوداً على الجهات المعنية من أجل التفاعل مع هذه المطالب المشروعة، وفتح باب الحوار مع الساكنة ورواد المسجد، بما يضمن الحفاظ على الدور التربوي والعلمي للمساجد، ويعيد الحياة إلى المجالس العلمية التي يحتاجها المجتمع أكثر من أي وقت مضى.






إرسال تعليق