اليوم الحادي عشر من يوميات حرب الخليج : لماذا سميت حرب الخليج ..

  • بتاريخ : مارس 12, 2026 - 3:42 ص
  • الزيارات : 43
  • يوميات حرب الخليج

    اليوم الحادي عشر

    بقلم الصحفية نجاة الناسري

     

    ……لماذا سميت هذه المقالات بيوميات حرب الخليج

    سبق ذكر بعض السبب في مقال سابق ،أما الآن فأسرد الأسباب الأخرى.
    فأولا لأن هذه الحرب بدأت باعتداء بلد العم سام وربيبته على إيران وهي دولة خليجية،وثانيا امتدت هذه الحرب لتطال دولا أخرى تقع هي أيضا على هذا الخليج وهي الكويت ،قطر ،الإمارات،العراق ،السعودية،سلطنة عمان،البحرين.
    هذا بالنسبة للمرحلة الأولى،ثم تمددت لتصل إلى لبنان والأردن وإسرائيل وهي ليست من دول الخليج وإن دخلت بالتبعية في هذه الحرب.
    وبالمناسبة فهذا الخليج تتنازعه تسميتان فمرة هو الخليج العربي ومرة هوالخليج الفارسي حسب موازين القوة في المنطقة.
    وأمر إلى المصالح.
    أولا :أمريكا
    بداية ،لاتقع الحرب إلا بعد استنفاد الوسائل السلمية في إدارة الصراعات والمصالح.ولذلك نسمع ونقرأ كثيرا أن أمريكا تستعمل سياسة الجزرة والعصا،فالجزرة تشير إلى الحلول السلمية بينما العصا هي العصا،وعندنا مثل يقول:العصا لمن يعصى.
    هذه هي أصول سياسات الدول الأقوى اتجاه الدول الأضعف.
    فلاعتبار بلد العم سام أن النفط عصب اقتصاد العالم وعلى الأقل في القرن الذي مضى والشطر الكبير من القرن الذي نحن فيه،فقد كانت إستراتيجيته الكبرى ومازالت ،هي السيطرة عليه أينما كان في العالم،إلا إن كان ذلك مستحيلا كحالة روسيا والصين.
    واستحضروا دائما أن اللوببات في بلد العم سام هي التي تقرر الحرب والسلم.هذه اللوبيات مجتمعة لم يعجبها التقدم الذي حققته الصين في الصناعة السلمية والعسكرية ،ونظرا إلى أن الصين تحتاج إلى كم هائل من البترول والغاز الطبيعي للحفاظ على تقدمها الصناعي والتجاري،وحيث إن إيران تعتبر من كبار مزوديها فإن حرمانها من هذا المصدر من شأنه أن يردع صناعاتها وينعكس سلبا على تقدمها.
    ولكي تتحقق سيطرة أمريكا على نفط وغاز إيران لا بد من كسر صناعتها العسكرية(سيناريو العراق)،وحرمانها من امتلاك السلاح النووي.وكان شن الحرب على إيران ومن ورائه مشروع تفكيكها إلى دويلات لصالح الربيبة ومآرب أخرى.
    ونحن نركز الآن على إيران فقط،وإن كان المشروع الصهيوأمريكي يهدف إلى تفتيت الدول الكبيرة في المنطقة كلها،وقد بدأ بالعراق ثم تلته سوريا والدور على تركيا والسعودية ومصر .أما اليمن فتعرفون أنها منقسمة إلى يمن شمالي وجنوبي.
    هذا التقسيم يخدم مصالح الربيبة ولوبيها في بلد اليانكيز،ولذلك ما انفكت تدفع للحرب وتصورها للبلداء على أنها نزهة أيام حتى وقعت الحرب وأخذت منها نصيبها المر.
    والمهم الذي ربما أتفرد به هو أنني أحصيت ثماني عشرة دولة أصابها من هذه الحرب قليل أو كثير وهي :أمريكا،إسرائيل،إيران ،العراق،الكويت،قطر،الإمارات،السعودية،
    سلطنة عمان ،البحرين،لبنان،الأردن،قبرص،فرنسا،إنجلترا،ألمانيا،تركيا،أذربيجان،هذا عدا الدول التي تساهم من بعيد دون أن تصلها شرارة الحرب وهي كثيرة.
    ومن هنا يمكنني أن أقول نحن في حرب عالمية فقط لم يعلن عنها رسميا،والسلام.

    مكناس في 11.3.2026
    الساعة:22،25