A place where you need to follow for what happening in world cup

ليلة قرآنية تُتوّج التميّز بثانوية ابن خلدون

0 1٬237

فتيحة -شهاب
في أجواء رمضانية يملؤها الخشوع وتغمرها السكينة، احتضنت الثانوية الإعدادية ابن خلدون، مساء الأربعاء 11 مارس 2026، فعاليات نهائي المسابقة القرآنية الرمضانية المنظمة تحت شعار: “خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه”، بمبادرة من جمعية آباء وأمهات وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ، في محطة تربوية جسّدت تلاقي المدرسة بالأسرة في خدمة القيم الروحية والتنشئة السليمة.   
الانطلاقة كانت بنفحات ربانية عبر تلاوة عطرة للأستاذ حمزة بشار، أعقبتها لحظة إنصات للنشيد الوطني، قبل أن تتعزز الأجواء بحضور وازن ضم أولياء الأمور والأطر الإدارية والتربوية وفعاليات مهتمة، ما منح الأمسية طابعاً رسمياً وروحياً متكاملاً.

التلميذة مريم ساسم استهلّت الكلمات بكلمة افتتاحية أبرزت فيها رمزية المسابقة في ترسيخ محبة القرآن داخل الوسط المدرسي، تلتها كلمة مدير المؤسسة الأستاذ الحسين اخراز الذي نوّه بأدوار الأنشطة الموازية في صقل شخصية المتعلمين روحياً وتربوياً. 
ومن جانبه، أكد رئيس الجمعية عز الدين زاتني التزام الهيئة بدعم المبادرات الهادفة وتشجيع الناشئة على الحفظ والتجويد، فيما قدّم الأستاذ نور الدين بيوسف، باسم لجنة التحكيم، عرضاً حول معايير التقييم وضوابط الترتيل السليم.
صوت المشاركين حضر بدوره من خلال كلمة مشتركة للتلميذين رحاب أبو سلامة ومصطفى الإدريسي، عبّرا فيها عن اعتزازهما بخوض هذه التجربة القرآنية الراقية.

وتولى الأستاذ مهدي العيشي الإشراف على انطلاق المنافسات وتسيير فقراتها، بمساهمة متميزة من التلميذة مريم ساسم في التنشيط، حيث أبانت عن حضور واثق وأداء منظم أضفى دينامية لافتة على مجريات الأمسية.
وعلى المستوى التقني، أشرف الأستاذ محمد مازوز على الصوتيات والتجهيزات، فيما ساهم المقتصد يوسف سعودي في توفير الدعم اللوجستيكي، إلى جانب مساهمة الأستاذة دنيا منياني في التأطير والمواكبة النفسية والتنظيمية.
البرنامج عرف تنوعاً فنياً راقياً، من مشاركة شعرية حول القرآن أبدعتها التلميذة إسراء عبداني، إلى وصلات إنشادية ومديح نبوي أحيَتها فرقة متخصصة، منحت الأمسية بُعداً روحياً وجمالياً متكاملاً. أما لحظات التلاوة، فكانت عنوان التميز، حيث تنافس المشاركون بأداء خاشع عكس مستوى الحفظ وجودة التجويد.

وأسدل الستار على الأمسية بتتويج ستة فائزين بجوائز مادية وتحفيزية، مع تكريم خاص لتلميذات متألقات شكّلن قدوة في المثابرة والإقبال على كتاب الله. كما حظيت التظاهرة بتغطية إعلامية من منصة المغرب تحت المجهر، التي واكبت تفاصيل الحدث ونقلت أجواءه الإيمانية.
وشمل التكريم أيضاً شخصيات وازنة، من بينها الصحفي رضوان التهامي، وكذا المدير السابق للمؤسسة أحمد البربري، تقديراً لإسهاماتهما في دعم الفعل التربوي والثقافي.
واختُتمت الفعاليات بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، ولسائر الوطن بالأمن والاستقرار، في لحظة جامعة طبعتها الروح الوطنية الصادقة.

وبالمناسبة، هنأت الجمعية الأسرية الفائزين والفائزات، مثمّنة روح الاجتهاد والتميز، وموجهة الشكر لإدارة المؤسسة وأساتذة التربية الإسلامية وكافة المتدخلين، ممن أسهموا في إنجاح موعد تربوي جسّد رسالة المدرسة في بناء الإنسان بالقيم والعلم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.