المقال الثاني
القبائل الصحراوية في الصحراء الشرقية: امتداد التاريخ والبيعة
اعداد احلام اخليفي
مندوبة صحفي دولية

إذا كانت الجغرافيا تصنع حدود الدول، فإن القبائل تصنع روح المكان. وفي الصحراء الشرقية ظلت القبائل لقرون طويلة تشكل النسيج الاجتماعي الذي ربط شرق Morocco بعمقه الصحراوي.
لقد عاشت هذه القبائل في فضاء صحراوي واسع لم يعرف الحدود الصارمة، بل كان مجالًا للحركة والتنقل والرعي والتجارة. وكانت الروابط السياسية مع السلاطين المغاربة قائمة على نظام البيعة، الذي منح هذه القبائل ارتباطًا تاريخيًا بالمخزن المغربي.
ومن بين القبائل التي يكثر ذكرها في الدراسات التاريخية قبائل أولاد سيدي الشيخ والركيبات ودوي منيع وأولاد دليم ، و ايت اوسى وهي قبائل لعبت أدوارًا مهمة في حماية طرق التجارة وتنظيم الحركة عبر الصحراء.
وقد كانت مدن مثل فكيك ووجدة تشكل مراكز تواصل بين هذه القبائل والسلطة المركزية في المغرب، حيث كانت الأسواق والواحات فضاءات للتبادل الاقتصادي والاجتماعي.
لكن مع التوسع الاستعماري الفرنسي في القرن التاسع عشر، بدأت هذه البنية التقليدية تتعرض لتغييرات عميقة، حيث سعت الإدارة الاستعمارية إلى إخضاع القبائل وإعادة تنظيم المجال الصحراوي وفق منطق إداري جديد.
وهكذا بدأت الحدود التي نعرفها اليوم تتشكل تدريجيًا، لتفصل بين قبائل كانت تعيش في فضاء واحد منذ قرون..





إرسال تعليق