سطات: احتلال ممنهج للملك العمومي يكشف عجزاً مقلقاً ويفرض سؤال المحاسبة

  • بتاريخ : مارس 18, 2026 - 7:41 م
  • الزيارات : 70

  • سطات: احتلال ممنهج للملك العمومي يكشف عجزاً مقلقاً ويفرض سؤال المحاسبة

    في مشهد يختزل حجم الفوضى والتسيب، تحولت المنطقة الصناعية المحاذية للسوق الأسبوعي بمدينة سطات إلى نموذج صارخ لاحتلال الملك العمومي بشكل ممنهج وعلني، دون أدنى اعتبار للقوانين المنظمة أو لحقوق المواطنين.
    ما يجري لم يعد مجرد تجاوزات معزولة، بل واقع مفروض بقوة الأمر الواقع، يكشف اختلالاً بنيوياً في آليات المراقبة، ويضع الجهات المسؤولة أمام مسؤولية مباشرة لا تقبل التبرير أو الصمت. استمرار هذا الوضع يرقى إلى مستوى التساهل غير المبرر، إن لم نقل تواطؤاً بالصمت، في مواجهة خرق واضح للقانون.

    إن التغاضي عن هذه الممارسات يضرب في العمق مبدأ المساواة أمام القانون، ويقوض هيبة الدولة، ويفتح الباب أمام مزيد من الفوضى التي يدفع ثمنها المواطن البسيط يومياً.
    وأمام خطورة هذا الوضع، فإن المطلوب لم يعد مجرد تدخل عادي، بل تحرك عاجل، حازم، ومسؤول، يضع حداً لهذا العبث، ويعيد الاعتبار لسلطة القانون عبر تحرير الملك العمومي بشكل فوري، وربط المسؤولية بالمحاسبة دون انتقائية أو حسابات ضيقة.
    إن أي تأخر إضافي في التدخل لن يُفهم إلا كرسالة سلبية تشجع على الاستمرار في خرق القانون، وهو ما يفرض اليوم أكثر من أي وقت مضى، تحمّل المسؤوليات كاملة، حمايةً للنظام العام وصوناً لحقوق المواطنين.