A place where you need to follow for what happening in world cup

الصحراء المغربية: امتداد تاريخي للبيعة الشرعية وتكريس دولي لسيادة لا تقبل التشكيك

0 94

بواسطة     المندوب الصحفي الحاج محمد بندامية   بفرنسا

 

الصحراء المغربية: امتداد تاريخي للبيعة الشرعية وتكريس دولي لسيادة لا تقبل التشكيك
تشكل الصحراء المغربية جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية للمملكة، ليس فقط بمنطق الجغرافيا، بل بعمق الروابط التاريخية والشرعية التي جمعت على مر القرون بين قبائل الصحراء وملوك الدولة العلوية. فقد ظلت علاقات البيعة والولاء قائمة وثابتة، حيث كانت القبائل الصحراوية تجدد بيعتها لسلاطين المغرب، في إطار نظام سياسي وديني يعكس وحدة الدولة واستمرارية مؤسساتها.
وتؤكد الوثائق التاريخية، بما في ذلك الظهائر السلطانية والمراسلات الرسمية، أن الصحراء كانت دائماً تحت السيادة المغربية، وهو ما اعترفت به أيضاً هيئات دولية، أبرزها رأي محكمة العدل الدولية سنة 1975، الذي أقر بوجود روابط قانونية وبيعة بين سكان الصحراء وملوك المغرب، نافياً وجود أي سيادة سابقة لكيان منفصل.
وقد تُوج هذا المسار التاريخي بمحطة مفصلية تمثلت في المسيرة الخضراء، التي جسدت التحام العرش بالشعب، ومكنت من استرجاع الأقاليم الجنوبية في إطار سلمي وحضاري نال إشادة العالم.
كما حظيت المبادرة الملكية التي أطلقها الملك محمد السادس نصره الله، والمتعلقة بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية تحت السيادة الكاملة لـ المملكة المغربية، بإجماع دولي متزايد، حيث اعتبرها مجلس الأمن الدولي مبادرة جادة وذات مصداقية تشكل أساساً واقعياً وعملياً لتسوية هذا النزاع الإقليمي، كما لقيت دعماً واسعاً من قوى دولية وعدد متنامٍ من الدول.
وعلى المستوى الدولي، تعززت مشروعية الموقف المغربي من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي، التي كرست أولوية الحل السياسي الواقعي، وأشادت بمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الأنسب لتسوية هذا النزاع.
في المقابل، تستمر بعض الأطراف، وفي مقدمتها الجزائر وجنوب إفريقيا، في تبني مواقف معاكسة لهذا التوجه الدولي، عبر دعم جبهة البوليساريو، في محاولة لزعزعة استقرار المنطقة وعرقلة مسار التنمية الذي تشهده الأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية.
غير أن هذه المحاولات تبقى معزولة أمام الإجماع الوطني القوي، والتلاحم المتين بين الشعب المغربي وملكه، الذي جعل من قضية الصحراء أولوية وطنية، وقاد رؤية تنموية شاملة حولت الأقاليم الجنوبية إلى قطب اقتصادي واستثماري واعد.
إن قضية الصحراء المغربية ليست فقط قضية حدود، بل هي قضية وجود وهوية، تستند إلى شرعية تاريخية وقانونية، وتعززها اليوم دينامية دولية متزايدة، وستظل المملكة ثابتة في الدفاع عن وحدتها الترابية في مواجهة كل المناورات التي تستهدف أمنها واستقرارها.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.