في إطار حملة “100 يوم من أجل النظافة” التي تم تنظيمها الأسبوع الماضي بفضاء السعادة بمدينة الدروة، تم بذل مجهودات كبيرة ومقدّرة من طرف مختلف المتدخلين، من جماعة الدروة، والسلطات المحلية، وفعاليات المجتمع المدني، إضافة إلى مشاركة الساكنة التي أبانت عن روح إيجابية ومسؤولة.
وقد شملت هذه الحملة تنظيف الأحياء، وصباغة الأرصفة، ووضع لافتات واضحة تمنع رمي الأزبال، في خطوة تهدف إلى ترسيخ ثقافة بيئية قائمة على احترام الفضاء العام والمحافظة عليه.
غير أنه، ومع كامل الأسف، لوحظ في اليوم الموالي عودة بعض السلوكات غير المسؤولة، حيث تم رمي النفايات في نفس الأماكن التي وُضعت فيها لافتات “ممنوع رمي الأزبال”، في مشهد يعكس تناقضًا بين المجهودات المبذولة والتصرفات الفردية لبعض المواطنين.
إن الحفاظ على نظافة المدينة ليس مسؤولية جهة واحدة فقط، بل هو واجب مشترك بين الجميع. فكما نطالب بتحسين الخدمات، يجب علينا أيضًا أن نلتزم بالسلوك المدني ونحترم القوانين والتوجيهات الموضوعة لصالح الجميع.
ولا يمكن لأي مجهود، مهما كان حجمه، أن يحقق أهدافه دون وعي جماعي وتعاون صادق من طرف المواطنين، لأن نظافة المدينة تبدأ من سلوك الفرد قبل أي شيء آخر.
فلنكن جميعًا شركاء في الحفاظ على بيئتنا، ولنترجم انتقاداتنا إلى أفعال إيجابية تعكس وعيًا حقيقيًا ومسؤولية مشتركة.
بقلم زينب العراقي
مختصة في العلاج الطبيعي والبيئة.
مندوبة مراسلة صحفية





إرسال تعليق