زاكورة/تفراوت: السعدية بوعلاك
أعطيت، يوم 3 أبريل الجاري، انطلاقة النسخة الأربعين من ماراطون الرمال، بإقليم زاكورة ونواحي تفراوت، بمشاركة نحو 1500 عداء وعداءة يمثلون 52 جنسية، في تظاهرة رياضية دولية تُعد من بين الأصعب في سباقات التحمل عبر العالم.

ويمتد هذا السباق إلى غاية 13 أبريل، حيث يقطع المشاركون مسافة إجمالية تقارب 270 كيلومترا، موزعة على ست مراحل تمتد على مدى سبعة أيام، في مسارات صحراوية قاسية تتخللها كثبان رملية وهضاب صخرية، وتطبعها درجات حرارة مرتفعة تزيد من صعوبة التحدي.
وأفادت معطيات المنظمين أن نسبة الرجال المشاركين تبلغ 68 في المائة، مقابل 30 في المائة للنساء، في دلالة على الحضور المتنامي للعنصر النسوي في هذا النوع من السباقات القصوى، رغم ما تفرضه من شروط بدنية ونفسية صارمة.
ويخضع المتسابقون لنظام الاكتفاء الذاتي، إذ يُلزم كل مشارك بحمل مؤونته وتجهيزاته الأساسية طوال مراحل السباق، باستثناء الماء وبعض الخدمات المحدودة، ما يحول المنافسة إلى اختبار حقيقي لقدرة التحمل والصمود في ظروف طبيعية قاسية.
ويواصل ماراطون الرمال، منذ انطلاقته سنة 1986، استقطاب عدائين من مختلف أنحاء العالم، سواء من المحترفين أو الهواة، ليجعل من الصحراء المغربية فضاءً مفتوحا للمنافسة والتحدي، ومناسبة للالتقاء بين ثقافات متعددة.

كما يشكل هذا الحدث واجهة للترويج للمؤهلات السياحية والطبيعية التي تزخر بها مناطق الجنوب الشرقي، خاصة زاكورة وتفراوت، فضلا عن مساهمته في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية عبر الخدمات المرتبطة بالإيواء والنقل واللوجستيك.
ويرى متابعون أن دورة هذه السنة، التي تصادف الذكرى الأربعين للسباق، تكتسي طابعا خاصا، بالنظر إلى حجم المشاركة والإشعاع الدولي، ما يعزز تموقع المغرب كأحد أبرز الوجهات العالمية لاحتضان التظاهرات الرياضية الكبرى.