الدولة العلوية المغربية النشأة الاستقرار والاستمرار

  • بتاريخ : أبريل 8, 2026 - 9:07 م
  • الزيارات : 105
  • بواسطة     المندوب الصحفي الحاج محمد بندامية   بفرنسا

     

    الرابطة المحمدية لأهل البيت النبوي الشريف
    الدولة العلوية المغربية النشأة الاستقرار والاستمرار
    هي بحق ياقوتة خضراء متلألئة في عقد مغربي فريد صاغته قرون من المجد وزينته حضارة راسخة الجذور وأضاءته شرعية دينية وتاريخية متواصلة عبر الزمن
    تمهيد
    منذ الفتح الإسلامي للمغرب سنة 62هـ 681م شكل هذا البلد الأصيل امتدادا طبيعيا للعالم الإسلامي قبل أن يخط لنفسه مسارا سياديا متميزا توج بقيام أول دولة مغربية مستقلة على يد الإمام إدريس الأول سنة 172هـ 789م
    ومنذ تلك اللحظة المفصلية انبثقت دولة قائمة على الثوابت الإسلامية الراسخة والمتمثلة في الكتاب والسنة والعدل والمساواة والبيعة الشرعية والتلاحم بين العرش والشعب
    وقد مثل يوم 6 فبراير 789م نقطة تحول تاريخية كبرى أرسى فيها المغاربة دعائم نظام ملكي أصيل قائم على الرضا والاختيار
    النسب الشريف وأصل الدولة العلوية
    تستمد الدولة العلوية مشروعيتها من نسبها الشريف المتصل بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهما
    وقد برز في هذا السياق مولاي علي الشريف الذي يعد من أبرز أعمدة بروز الأسرة العلوية حيث جمع بين الشرف النبوي والقيادة وروح الإصلاح فكان من الممهدين لقيام الدولة العلوية ورسخ حضورها السياسي والديني في سجلماسة
    ومن نسله انطلقت القيادة العلوية التي ستتولى توحيد المغرب وإعادة بنائه على أسس الشرعية والاستقرار
    قيام الدولة العلوية
    في ظل اضطرابات أواخر العهد السعدي برزت الأسرة العلوية كقوة شرعية جامعة
    وفي سنة 1640م تم الإعلان عن قيام الدولة العلوية من خلال بيعة شرعية جسدت إرادة الأمة واختيارها
    وقد ساهم المولى محمد الأول والمولى الرشيد في ترسيخ دعائم الدولة حيث عملا على توحيد البلاد وتعزيز هيبة الحكم وإعادة الاعتبار للعلم والعلماء
    عهد المجد مولاي إسماعيل
    بلغت الدولة العلوية أوج قوتها في عهد السلطان مولاي إسماعيل 1671 1727 حيث تمكن من توحيد التراب الوطني وتأسيس جيش قوي ومنظم وفرض الأمن والاستقرار
    كما عمل على استرجاع عدد من الثغور المغربية وتعزيز العلاقات مع القوى الدولية مما جعل المغرب قوة إقليمية ذات مكانة مرموقة
    الاستمرارية التاريخية
    رغم التحديات التي عرفها المغرب عبر تاريخه فقد حافظ على وحدة الدولة واستمرارية النظام الملكي وشرعية البيعة
    ولم تكن الأزمات التي عرفها أزمات نظام بل كانت صراعات ظرفية سرعان ما عادت بعدها الأمور إلى الاستقرار
    العهد المعاصر
    شهد عصر الملك محمد السادس نصره الله نهضة شاملة ومتجددة شملت مختلف المجالات حيث تم ترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز الديمقراطية وإطلاق مشاريع تنموية كبرى في مختلف ربوع المملكة
    كما تميز هذا العهد بتقوية الحضور الإفريقي والدولي للمغرب وإرساء شراكات استراتيجية جعلت المملكة نموذجا للاستقرار والإصلاح المتوازن
    خاتمة
    إن الدولة العلوية الشريفة تجسد استمرارية المغرب عبر العصور وتمثل رمزا للوحدة الوطنية وضمانا للاستقرار والسيادة
    وستظل حاملة لمشعل المجد وركيزة صلبة لعزة المغرب واستمراره