مجلس وزاري برئاسة جلالة الملك يرسم ملامح مرحلة جديدة من التنمية الترابية وتعزيز الحكامة

  • بتاريخ : أبريل 9, 2026 - 9:07 م
  • الزيارات : 4
  • بواسطة     المندوب الصحفي الحاج محمد بندامية   بفرنسا

     

    مجلس وزاري برئاسة جلالة الملك يرسم ملامح مرحلة جديدة من التنمية الترابية وتعزيز الحكامة
    الرباط – ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، مجلسًا وزاريًا هامًا، شكّل محطة بارزة في مسار تنزيل الإصلاحات الكبرى التي تشهدها المملكة، خاصة في مجالات التنمية الترابية، وتعزيز الجهوية المتقدمة، وتوسيع الشراكات الدولية.
    في مستهل أشغال المجلس، استفسر جلالة الملك عن سير الموسم الفلاحي، حيث تم تسجيل تساقطات مطرية مهمة كان لها أثر إيجابي على مختلف الأنشطة الفلاحية، وأسهمت في تحسين مخزون السدود ورفع الإنتاج، خصوصًا في سلاسل الزيتون والحوامض والتمور، مما يبشر بموسم فلاحي واعد ويعزز الأمن الغذائي الوطني.
    وفي محور التنمية المجالية، قدم وزير الداخلية عرضًا حول الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تعتمد على مقاربة تشاركية تنطلق من حاجيات المواطنين الفعلية. وقد تم رصد غلاف مالي يُقدّر بحوالي 210 مليارات درهم لتنفيذ هذه البرامج على مدى ثماني سنوات، مع اعتماد آليات حكامة متعددة المستويات، تضمن التنسيق بين المحلي والجهوي والوطني، وتعزز فعالية التنفيذ وربط المسؤولية بالمحاسبة.
    وفي هذا السياق، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي يهم الجهات، يهدف إلى إعادة هيكلة آليات تنفيذ المشاريع التنموية، من خلال تحويل الوكالات الجهوية إلى شركات مساهمة، بما يحقق توازنًا بين الرقابة العمومية ومرونة التدبير، مع تعزيز اختصاصات الجهات وتقوية مواردها المالية.
    كما تمت المصادقة على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالتعيين في المناصب العليا، في إطار تحيين وتطوير المنظومة المؤسساتية، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية وقطاع العدالة.
    وفي المجال العسكري، صادق جلالة الملك، بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، على مشروع مرسوم يهم وضعية الملحقين العسكريين، بهدف تعزيز حضور المغرب الدفاعي بالخارج وتطوير التعاون العسكري.
    وعلى المستوى الدولي، صادق المجلس الوزاري على 15 اتفاقية دولية، ثنائية ومتعددة الأطراف، تشمل مجالات النقل الجوي، والتعاون القضائي والجمركي، والأمن السيبراني، إضافة إلى دعم الشراكات الإفريقية، بما يعكس التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو الانفتاح وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.
    واختُتمت أشغال المجلس بالمصادقة على تعيينات في مناصب عليا، خاصة في قطاع الصحة، في إطار مواصلة إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز حكامة المجموعات الصحية الترابية.
    خلاصة: يجسد هذا المجلس الوزاري إرادة ملكية قوية لمواصلة الإصلاحات الكبرى، وترسيخ نموذج تنموي متوازن قائم على العدالة المجالية، والنجاعة المؤسساتية، والانفتاح الدولي، بما يعزز مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا.