حدائق الأحياء الشعبية:” حيــــن يتحـــول “المتنفّــــس إلى مصــدر للإزعــاج والفســاد”

  • بتاريخ : أبريل 18, 2026 - 11:36 ص
  • الزيارات : 4
  • حدائق الأحياء الشعبية:” حيــــن يتحـــول “المتنفّــــس إلى مصــدر للإزعــاج والفســاد”

    تعتبر الحدائق العمومية في أحيائنا الشعبية الرئة التي تتنفس بها الساكنة، والملاذ الوحيد للأطفال والشيوخ بحثاً عن لحظة هدوء. لكن، وللأسف الشديد، تحول هذا المرفق بـ “حي التقدم” بمدينة الكارة من “مرفق عمومي” إلى “وكر للإزعاج” يقضّ مضاجع الساكنة ويضرب عرض الحائط بكل قيم الوقار والأخلاق.

    إن ما يشهده هذا الفضاء ليلة بعد أخرى، من ممارسات يندى لها الجبين، تجاوز كل الحدود؛ حيث أصبحت الحديقة مرتعاً للسكر العلني، واستهلاك المخدرات و”الخمور المتعفنة”، والعبث بكل المرافق. وقد تحولت الحديقة إلى ساحة للمشادات الكلامية العنيفة التي تُستعمل فيها أحط الألفاظ النابية، والتي تخترق حرمة البيوت المجاورة وتخدش حياء العائلات حتى مطلع الفجر، في مشهد يغيب عنه الاحترام والوقار.

    هذا الوضع الكارثي لم يعد يهدد السكينة العامة فحسب، بل صار يشكل خطراً أمنياً حقيقياً بسب كثرة الشجارات الناتجة عن حالة التخدير، مما جعل الساكنة تعيش حالة من الرعب والقلق المستمر على أبنائها وبناتها. وفي ظل هذا الواقع المرير، تظهر علامات استفهام كبرى حول دور المجتمع المدني بالمنطقة، حيث يبدو أن “الجمعيات” قد استسلمت لسبات عميق، مفضلة الصمت على الترافع عن حقوق الساكنة في الأمن والعيش الكريم.

    إن صمت الجهات المعنية تجاه هذا التردي، وغياب الدوريات الأمنية المنتظمة، حوّل هذا المرفق من فضاء للراحة إلى نقطة سوداء تؤرق بال الجميع. لذا، نطلق هذه الصرخة كاستغاثة عاجلة إلى السلطات المحلية والأمنية بمدينة الكارة للتدخل الصارم لفرض احترام القانون، وإعادة الاعتبار لحديقة حي التقدم، وتطهيرها من مظاهر الفساد التي أفسدت على الناس طمأنينتهم، فالحق في السكينة والوقار ليس ترفاً، بل هو ركيزة للامن الاجتماعي….

    ..بقلم

    مندوب جريدة النهضة الدولية:حميد ياسين/الكارة عمالة إقليم برشيد