بقلم سمير أشقر
الإيسيسكو تواصل تعزيز الحوار حول قضايا النشر والتحولات الرقمية، من خلال مواصلة أشغال اليوم الأول من الندوة الدولية “النشر والأمن”، المنظمة بشراكة مع جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، وذلك يوم 27 أبريل 2026، في محطة علمية وفكرية جمعت نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف الدول العربية.
وقد خُصصت الجلسة الثانية لموضوع “النشر والمعلومات المضللة”، فيما تناولت الجلسة الثالثة محور “النشر الرقمي وأمن المعلومات”، في سياق متصل بالتحولات المتسارعة التي تشهدها بيئة الإعلام والنشر في العصر الرقمي. وأدار الجلسة الثانية الأستاذ طارق سليكي، رئيس لجنة التطوير المهني ورئيس اتحاد الناشرين المغاربة، بينما تولى إدارة الجلسة الثالثة الدكتور جلال عثمان.
وشهدت الجلستان مشاركة ثمانية خبراء ومتخصصين من جنسيات متعددة، ناقشوا التحديات التي تفرضها البيئة الرقمية، ولا سيما ما يتعلق بانتشار المعلومات المضللة، وأمن البيانات، ومسؤولية النشر في حماية المجتمعات من مخاطر التضليل، مع التأكيد على أهمية ترسيخ ممارسات نشر واعية ومسؤولة تواكب متطلبات العصر.
وفي افتتاح أعمال الندوة، انطلقت الجلسة النقاشية الأولى تحت عنوان “النشر والأمن الفكري”، وأدارها الدكتور عبد الإله بنعرفة، نائب المدير العام للإيسيسكو، حيث تم التركيز على الأدوار الحيوية التي يضطلع بها النشر في تعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ الهوية الثقافية، وبناء مجتمعات أكثر مناعة وقدرة على مواجهة التحديات الفكرية والمعرفية.
وتضمنت الجلسة مداخلات علمية رصينة، من بينها مداخلة الدكتورة أديبة بكور من المغرب بعنوان “من المعرفة إلى الأمن: الدور الاستراتيجي للنشر في المجتمعات المرنة”، فيما تناولت الدكتورة أماني الزعيبي من تونس موضوع “النشر والذاكرة الثقافية”. كما ناقشت الدكتورة عبير علي ناعسه من سوريا دور النشر البيئي في تعزيز الأمن الفكري، بينما سلط الدكتور عياد الشمري من المملكة العربية السعودية الضوء على إسهام النشر في ترسيخ الهوية الثقافية.
وتؤكد هذه الندوة الدولية أهمية النشر بوصفه رافعة أساسية للأمن الفكري والمعرفي، وشريكًا فاعلًا في مواجهة تحديات العصر الرقمي، بما يعزز الوعي المجتمعي ويحمي المنظومات الثقافية من مخاطر التضليل والاختراق المعلوماتي.