آسفي تختنق تحت وطأة النفايات… وشركة النظافة في قفص الاتهام

  • بتاريخ : مايو 2, 2026 - 3:25 م
  • الزيارات : 7
  • أسفي بقلم : يوسف الدرقاوي
    جريدة النهضة الدولية

    تعيش مدينة آسفي، حاضرة المحيط وواحدة من أعرق المدن الساحلية بالمغرب، على وقع وضع بيئي مقلق بات يؤرق الساكنة ويشوه صورة المدينة، بعدما تحولت العديد من أحيائها وشوارعها إلى نقط سوداء تغرق في الأزبال، في مشهد لا يليق بتاريخها ولا بمؤهلاتها السياحية والاقتصادية.
    ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن تضطلع شركة النظافة المفوض لها بتدبير القطاع بدورها الحيوي في الحفاظ على نظافة المدينة وصحة المواطنين، يلاحظ المتتبعون غيابًا واضحًا وارتباكًا في الأداء، حيث تتكدس النفايات لأيام دون رفع، وتنبعث منها روائح كريهة تزكم الأنوف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، مما يهدد السلامة الصحية للساكنة وينذر بانتشار الحشرات والأوبئة.
    وقد عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم الشديد من هذا الوضع، مؤكدين أن ما تعيشه المدينة اليوم هو نتيجة مباشرة لسوء التدبير وغياب المراقبة الصارمة، متسائلين عن مآل دفاتر التحملات التي تلزم الشركة باحترام معايير الجودة والاستجابة السريعة لشكايات الساكنة.
    ولا تقف تداعيات هذه الأزمة عند الجانب البيئي فقط، بل تمتد لتشمل الجانب الجمالي والسياحي، حيث أصبحت صورة آسفي مهزوزة أمام الزوار، وهو ما قد يؤثر سلبًا على جاذبيتها ويقوض كل الجهود المبذولة للنهوض بها كوجهة سياحية واعدة.
    أمام هذا الوضع، يطالب الفاعلون المحليون بضرورة تدخل عاجل من طرف السلطات المعنية لفتح تحقيق جدي في أسباب هذا التدهور، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره، مع إعادة النظر في طريقة تدبير قطاع النظافة، بما يضمن الكرامة البيئية للمواطن ويعيد للمدينة بريقها المفقود.
    إن نظافة المدينة ليست ترفًا، بل هي حق أساسي من حقوق المواطن، وواجب جماعي يستدعي تضافر جهود الجميع، من مسؤولين وشركة مفوض لها، إلى جانب وعي المواطن بأهمية الحفاظ على محيطه.