. سيدي بنور بقلم : يوسف الدرقاوي
جريدة النهضة الدولية
تعيش الطريق الإقليمية رقم 3434 بإقليم سيدي بنور وضعًا كارثيًا يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، في ظل صمت مريب للمجلس البلدي والجهات المعنية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول غياب التدخل العاجل لإنقاذ هذا المقطع الطرقي الذي يُعد شريانًا حيويًا لساكنة المنطقة.
فالطريق التي تربط بين عدد من الدواوير والمراكز الحيوية، تحولت إلى مسالك وعرة تكسوها الحفر العميقة والتشققات الخطيرة، مما يجعل التنقل عبرها مغامرة يومية محفوفة بالمخاطر. ولم يعد مستعملو الطريق، من سائقين ومهنيين وتلاميذ، قادرين على تحمل معاناة التنقل في ظروف تفتقر لأدنى شروط السلامة الطرقية، حيث تتكرر حوادث السير بشكل مقلق، خصوصًا في الفترات الليلية ومع غياب التشوير الطرقي والإنارة.
ويؤكد عدد من المواطنين أن الوضع لم يعد يحتمل مزيدًا من التسويف، خاصة وأن هذه الطريق تلعب دورًا اقتصاديًا مهمًا في نقل المنتجات الفلاحية وربط المنطقة بمحيطها، غير أن الإهمال طالها لسنوات دون أي صيانة تُذكر، ما أدى إلى تدهور بنيتها بشكل شبه كلي.
وفي الوقت الذي كان يُنتظر فيه من المجلس البلدي التحرك الفوري لإيجاد حلول جذرية، يبدو أن هذا الأخير يعيش حالة من “السبات العميق”، مكتفيًا بالمراقبة من بعيد دون اتخاذ إجراءات ملموسة تعيد الاعتبار لهذه الطريق المنكوبة. وهو ما أثار استياءً واسعًا في صفوف الساكنة، التي باتت تتساءل عن جدوى الوعود الانتخابية التي سرعان ما تتبخر بمجرد الوصول إلى كراسي المسؤولية.
إن الوضع الحالي للطريق 3434 لا يعكس فقط إهمالًا في البنية التحتية، بل يكشف أيضًا عن خلل في تدبير الشأن المحلي، يستدعي تدخلاً عاجلًا من الجهات الوصية، وعلى رأسها عمالة الإقليم، لوضع حد لهذا النزيف، وإطلاق مشروع إعادة تأهيل شامل يضمن كرامة وسلامة المواطنين.
فإلى متى ستظل الطريق 3434 عنوانًا للإهمال؟ ومتى يتحرك المجلس البلدي لتحمل مسؤوليته التاريخية أمام الساكنة؟ أسئلة تبقى معلقة في انتظار أفعال لا أقوال.





إرسال تعليق