الذكرى السبعون لتأسيس القوات المسلحة الملكية: احتفالات رسمية تؤكد عمق المؤسسة ودورها في حماية السيادة الوطنية ـ

  • بتاريخ : مايو 14, 2026 - 8:07 م
  • الزيارات : 67
  • في أجواء رسمية مهيبة تعكس عمق المؤسسة العسكرية في الدولة المغربية، ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن مأدبة غداء أقامها الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية Mohammed VI، وذلك بنادي الضباط بالرباط، احتفالًا بالذكرى السبعين لتأسيس القوات المسلحة الملكية.
    وتندرج هذه المأدبة ضمن سلسلة من الأنشطة والاحتفالات التي تشهدها مختلف الحاميات والثكنات العسكرية عبر التراب الوطني، تخليدًا لمحطة مفصلية في تاريخ المؤسسة العسكرية، التي ارتبطت منذ تأسيسها بحماية السيادة الوطنية وترسيخ الاستقرار وتعزيز الجاهزية الدفاعية.
    وعند وصول ولي العهد الأمير مولاي الحسن Moulay Hassan إلى مكان الحفل، جرت مراسيم استقبال رسمية، حيث تقدم للسلام على سموه عدد من كبار المسؤولين العسكريين، يتقدمهم الفريق أول المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، قبل أن يستعرض تشكيلة من فوج المقر العام التي أدت له التحية العسكرية.
    كما شهدت المناسبة تقديم التحية الرسمية من طرف عدد من القيادات المدنية والعسكرية، من بينهم رئيس الحكومة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، إلى جانب كبار قادة الدرك الملكي والقوات الجوية والبحرية، ومسؤولين قضائيين ودستوريين، فضلاً عن حضور شخصيات عسكرية أجنبية معتمدة بالرباط.
    الحفل لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل حمل دلالات رمزية واضحة، تعكس مكانة القوات المسلحة الملكية كإحدى الركائز الأساسية للدولة الحديثة، وامتدادًا لمسار طويل من التطور المؤسساتي والاحترافي، الذي جعل منها قوة منظمة ذات حضور وازن على المستويين الوطني والدولي.
    وتزامن هذا الحدث مع احتفالات موسعة في مختلف الوحدات العسكرية، شملت تحية العلم الوطني، وتلاوة الأمر اليومي الذي وجهه الملك إلى أفراد القوات المسلحة الملكية، إضافة إلى مراسم تسليم الأوسمة وتنظيم استعراضات عسكرية تعكس مستوى الجاهزية والانضباط داخل مختلف الأسلاك.
    وبهذه المناسبة، يتجدد التأكيد على الدور المحوري للقوات المسلحة الملكية في حماية وحدة البلاد وصون أمنها واستقرارها، في سياق يجمع بين استمرارية المؤسسة وتطورها، وبين الوفاء للذاكرة الوطنية والانفتاح على متطلبات الحاضر والمستقبل.
    بقلم: د. سمير أشقر