A place where you need to follow for what happening in world cup

2026 مونديال الوعود السياسية بمدينة الجديدة

0 43

مجرد رأي

مصطفى مستقيم معارف

يبدو أن إقليم الجديدة قرر مبكرا أن يفتتح كأس العالم لكن هذه المرة ليس بالكرة ولا بالأهداف بل بالوعود والشعارات والابتسامات الانتخابية التي تظهر كل خمس سنوات ثم تختفي كما تختفي بعض المنتخبات الكبيرة من الدور الأول فقبل أن تعلن صافرة انتخابات 2026 عن انطلاق المباراة بدأت الأحزاب الكبرى تسخن عضلاتها السياسية وتراجع خططها وتلمع أسماء مرشحيها وكأننا أمام نهائي عالمي لا ينقصه سوى حكم يحمل صفارة وصندوق اقتراع بدل الكرة
في الجديدة لا أحد يريد لعب دور المتفرج الجميع يريد حمل الكأس حتى وإن كان بعضهم لم يسجل هدفا تنمويا واحدا منذ مواسم طويلة فهناك من يدخل المنافسة بتاريخ الأمجاد وكأن المواطن ما زال يعيش على ذكريات الأبيض والأسود وهناك من يعتمد على الآلة التنظيمية التي تتحرك بسرعة أكبر من خدمات بعض الجماعات وهناك من يراهن على المال والنفوذ والعلاقات وكأن السياسة تحولت إلى دوري للمحترفين لا مكان فيه للهواة
حزب الاستقلال يبدو وكأنه يردد نحن أبناء التاريخ ومن حقنا العودة إلى منصة التتويج بينما الأصالة والمعاصرة يدخل الملعب بثقة من يعتقد أن التنظيم وحده يكفي لحسم النتيجة أما التجمع الوطني للأحرار فيلعب بمنطق من يعرف كيف يمر من الممرات الضيقة دون كثير من الضجيج في حين يصر الاتحاد الاشتراكي على أن الماضي الجميل قد يعود يوما ولو بعد طول انتظار
لكن الحقيقة الساخرة التي لا يريد كثيرون الاعتراف بها هي أن المواطن نفسه صار مثل مشجع كرة قدم فقد تعب من سماع التحليلات والوعود وصار يريد أهدافا حقيقية لا تصريحات صحفية فالسكان لا يبحثون عن خطابات رنانة بقدر ما يبحثون عن طرق محترمة وشغل ومستشفيات وخدمات تحفظ كرامتهم لأن الكأس الحقيقية ليست عدد المقاعد بل عدد المشاكل التي تم حلها
وربما أجمل ما في مونديال السياسة بالجديدة أن الجميع يدخل المباراة وهو يعلن نفسه فائزا قبل أن تبدأ المنافسة وكأن صناديق الاقتراع مجرد إجراء شكلي بينما الحقيقة الوحيدة أن الناخب المغربي صار أكثر دهاء من ذي قبل وقد يمنح البطاقة الحمراء لمن كان يعتقد أن الفوز مضمون وقد يصنع مفاجأة لا يتوقعها أكبر المحللين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.