A place where you need to follow for what happening in world cup

امستردام تشهد ندوة هامة حول الهشاشة يؤتتهاخبراء وباحثون حول تحديات الفئات الهشة والهجرة والصحة النفسية والإدماج الرقمي.

0 34

 

 

 

الهشاشة في عالم متحوّل: خبراء وباحثون يناقشون تحديات الفئات الهشة والهجرة والصحة النفسية والإدماج الرقمي.

ذة. رشيدة باب الزين باريس

 

بواسطة النهضة الدولية

عر ض لنخبة من الاكادمين والخبراء،والباحثين والفاعلين المدنييين

احتضنت الجامعة الحرة بأمستردام، يوم الجمعة 12 يونيو 2026، أشغال الندوة الدولية حول موضوع “الهشاشة في عالم متحوّل”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والباحثين والفاعلين المدنيين من المغرب وعدد من الدول الأوروبية، وذلك في إطار نقاش علمي متعدد التخصصات حول قضايا الهشاشة والإقصاء الاجتماعي والهجرة والصحة النفسية والإدماج الرقمي.

ونُظمت هذه الندوة بمبادرة مشتركة بين حركة مغرب الغد التي يرأسها الدكتور مصطفى عزيز، وZenmo.nl Soins et Soutien Sociétal، وCentre for Health, Education and Social Cohesion، ومركز الدراسات والبحوث في العلوم الاجتماعية، والمجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية، وOuderen Kliniek، ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، في خطوة تروم فتح نقاش علمي رصين حول التحولات الاجتماعية المعاصرة وانعكاساتها على الفئات الأكثر هشاشة داخل المجتمع.

 

وشهدت الندوة مشاركة شخصيات أكاديمية ومدنية بارزة، من بينها البروفيسور عبد الله ساعف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط ومدير مركز الدراسات والبحوث في العلوم الاجتماعية ووزير التربية الوطنية الأسبق، والبروفيسور جان ماري هايدت، الرئيس السابق لمؤتمر المنظمات الدولية غير الحكومية لدى مجلس أوروبا، والبروفيسور فؤاد بن مخلوف، مدير قطب التعاون والشراكات بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج وأستاذ القانون بجامعة محمد الخامس بالرباط والسيد سليم لحجميري القنصل العام للمملكة المغربية بأمستردام.

 

كما شاركت نجلاء بنموسى، المديرة العامة المساعدة لمؤسسة “زينمو” المكلفة بقطب الرعاية والمواكبة الاجتماعية ورئيسة مركز الصحة والتربية والتماسك الاجتماعي والأمينة العامة المساعدة لحركة مغرب الغد، إلى جانب لطيفة آيت باعلا، النائبة ببرلمان جهة بروكسيل العاصمة، وأسماء بن باهيدة، الخبيرة في الابتكار والتكنولوجيا وعضوة مجلس إدارة الفيدرالية البلجيكية للتكنولوجيا.

 

وضمت قائمة المتدخلين كذلك صلاح الدين المنوزي، رئيس جمعية “الوصال بين الضفتين” وأحد مؤسسي المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية، والدكتورة وفاء كريمي المتخصصة في الطب الباطني وطب الشيخوخة والأمراض المعدية، والدكتور صلاح الصدالي الطبيب النفسي بمؤسسة “زينمو”، إضافة إلى المعالجة النفسية الهولندية فيليس دول المتخصصة في العلاج النسقي والعابر للثقافات، وجويل عزيز الأخصائية في العلاج النفسي، والدكتور محمد المرايكة الباحث والمؤلف، وعبد الحفيظ الشريف الفاعل المجتمعي بهولندا.

 

نجلاء بنموسى : الهشاشة أصبحت من أبرز التحديات الإنسانية في العصر،الراهن

وافتتحت أشغال الندوة بكلمة ترحيبية ألقتها نجلاء بنموسى باسم الجهات المنظمة والشركاء، أكدت فيها أن قضايا الهشاشة أصبحت من أبرز التحديات الإنسانية والاجتماعية في العصر الراهن، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والديموغرافية المتسارعة التي يشهدها العالم. كما شددت على أهمية تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والهيئات المدنية وصناع القرار من أجل بلورة حلول مبتكرة ومستدامة تستجيب لحاجيات الفئات الهشة.

البرفسور فؤاد بن مخلوف : مغاربة بالخارج في وضعيات صعبة 

وفي مداخلة تناولت أوضاع المغاربة المقيمين بالخارج في وضعيات صعبة، استعرض البروفيسور فؤاد بن مخلوف مختلف البرامج والمبادرات التي تضطلع بها مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج لمواكبة أفراد الجالية المغربية الذين يواجهون تحديات اجتماعية أو صحية أو قانونية، مؤكداً ضرورة تطوير آليات الحماية الاجتماعية وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية ووطنهم الأم.

أما جويل عزيز فقد سلطت الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز الاستقلالية النفسية للأفراد، معتبرة أن التطور التكنولوجي يفتح آفاقاً جديدة في مجالات الدعم النفسي والتوجيه الشخصي، مع ضرورة الانتباه إلى الحدود الأخلاقية والإنسانية لهذه الأدوات وعدم تعويضها للعلاقات الإنسانية المباشرة.

 

البرفسور عبد الله ساعف : علاقات وثيقة بين التفاوات الاجتماعية والاقتصادية وتفاقم مظاهر الهشاشة 

 

ومن جانبه، قدم البروفيسور عبد الله ساعف قراءة تحليلية لأوضاع الفئات الهشة في المجتمعات المعاصرة، مبرزاً العلاقة الوثيقة بين التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية وتفاقم مظاهر الهشاشة. وأكد أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب إصلاحات بنيوية تشمل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والسياسات العمومية الموجهة للفئات الأكثر هشاشة.

البروفيسور جان ماري تجربة مجلس أوروبا 

كما استعرض البروفيسور جان ماري هايدت تجربة مجلس أوروبا في مكافحة الهشاشة الاجتماعية وتعزيز الحقوق الأساسية، مبرزاً أهمية المقاربة الحقوقية في بناء سياسات عمومية أكثر عدالة وإنصافاً، وقادرة على الحد من مظاهر الإقصاء والتهميش.

وفي مداخلة أخرى، تناولت نجلاء بنموسى تطور مفهوم الهشاشة في المجتمعات الحديثة، مشيرة إلى أن الظاهرة لم تعد مرتبطة فقط بالفقر أو الحرمان المادي، بل أصبحت تشمل أبعاداً نفسية وصحية وثقافية ورقمية تفرض اعتماد مقاربات جديدة للرصد والتدخل.

لطيفة آيت باعلا :

تعميق الفوارق الاجتماعية بالنسبة للفئات التي تفتقر إلى الموارد والإمكانات

بدورها ناقشت آيت باعلا انعكاسات العولمة على الفئات الهشة، موضحة أن التحولات الاقتصادية العالمية توفر فرصاً جديدة للتنمية، لكنها في الوقت ذاته قد تؤدي إلى تعميق الفوارق الاجتماعية بالنسبة للفئات التي تفتقر إلى الموارد والإمكانات الضرورية للتكيف مع هذه التحولات

 

عبد الحفيظ الشريف : أوضاع كبار السن

أما عبد الحفيظ الشريف فتوقف عند أوضاع كبار السن المغاربة، خصوصاً المقيمين بالخارج، مؤكداً أن التحولات الاجتماعية والديموغرافية تفرض إعادة النظر في السياسات العمومية الخاصة بالشيخوخة والرعاية الاجتماعية، بما يضمن الكرامة والاستقلالية والاندماج لهذه الفئة.

 

محور قضايا الادماج الرقمي والهحرة والصحة النفسية 

 

وعقب جلسة أولى تخللتها مناقشات مستفيضة، انتقلت الندوة إلى محور ركز على قضايا الإدماج الرقمي والهجرة والصحة النفسية. وفي هذا الإطار، طرحت أسماء بن باهيدة إشكالية الإدماج الرقمي باعتباره حقاً أساسياً من حقوق المواطنة الحديثة، مؤكدة أن التحول الرقمي لا يمكن أن يكون ناجحاً دون ضمان ولوج جميع الفئات إلى التكنولوجيا والخدمات الرقمية.

صلاح الدين المانوزي : الحياة العامة وصون الحقوق

وتناول صلاح الدين المنوزي موضوع المواطنة والحقوق بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، مشدداً على أهمية تطوير الآليات القانونية والمؤسساتية التي تكفل مشاركتهم الكاملة في الحياة العامة وصون حقوقهم الاجتماعية والمدنية.

د.وفاء كريمي : المجتمعات الحديثة وتطوير نماذج جديدة 

ومن جانبها، ناقشت الدكتورة وفاء كريمي العلاقة بين الهشاشة والشيخوخة والهجرة، مؤكدة أن التحولات التي تعرفها المجتمعات الحديثة تستدعي تطوير نماذج جديدة للرعاية الصحية والاجتماعية تأخذ بعين الاعتبار الحاجيات المتزايدة للفئات المتقدمة في السن.

د.صلاح الصدالي :  برامج دعم تستجيب للخصوصيات

أما الدكتور صلاح الصدالي فقد ركز على التأثيرات النفسية للهجرة، مبرزاً أن تجربة الانتقال والاندماج داخل مجتمعات جديدة قد تخلق تحديات نفسية معقدة تتطلب مواكبة متخصصة وبرامج دعم تستجيب للخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمهاجرين.

وفي السياق ذاته، أبرزت فيليس دول أهمية المقاربة العابرة للثقافات في فهم الهشاشة النفسية والاجتماعية، مؤكدة أن بناء مجتمعات متماسكة يمر عبر تعزيز قيم التعددية والتضامن والاندماج.

الدكتور محمد مريزيقي : إنتاج أشكال مركبة من التهميش،

واختتمت الجلسة العلمية بمداخلة للدكتور محمد مريزيقى حول مفهوم “عناقيد الهشاشة والإقصاء”، حيث أوضح كيف يؤدي تداخل عوامل الفقر والبطالة والعزلة الاجتماعية وضعف التعليم إلى إنتاج أشكال مركبة من التهميش تؤثر على الأفراد والمجتمعات على حد سواء، داعياً إلى اعتماد مقاربات متعددة التخصصات لمعالجة هذه الظواهر.

الخلاصة : ضرورة إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر عرضة للإقصاء داخل المغرب وخارجه.

وخلص المشاركون إلى أن قضايا الهشاشة لم تعد شأناً اجتماعياً محدوداً، بل أصبحت تحدياً استراتيجياً يفرض تعبئة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والمدنيين، كما أكدوا أن بناء مجتمع أكثر عدالة وإنصافاً يمر عبر تعزيز الحقوق الأساسية، وتوسيع فرص الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والرقمي، وتوفير بيئة داعمة للصحة النفسية، مع إيلاء عناية خاصة للفئات الأكثر عرضة للإقصاء داخل المغرب وخارجه.

وقد شكلت هذه الندوة منصة علمية دولية لتبادل الخبرات والتجارب بين الباحثين والخبراء وصناع القرار، وأسهمت في بلورة رؤى ومقترحات عملية لمواجهة تحديات الهشاشة في عالم يشهد تحولات متسارعة الابعاد

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.