البداوي إدريسي : مندوب و مراسل صحفي لجريدة : النهضة الدولية.
* ملحمة كروية تجاوزت كل التوقعات.
لطالما كانت كرة القدم لغة عالمية، لكن المنتخب المغربي نجح في تحويلها إلى جسر للتواصل الإنساني، و الإعتزاز بالهوية، و الإلهام العابر للقارات .
منذ الإنجاز التاريخي و الأسطوري في كأس العالم بقطر، أتبت ” أسود الأطلس” أن المستحيل ليس مغربيا، لتتوالى فصول الإبهار مع انطلاق الحدث العالمي الكبير في أمريكا و المكسيك و كندا، حيث استمرت حالة الإنبهار الجماعي بهذا الجيل الإستثنائي .
صدى الإنجاز: إشادة دولية واسعة و إعلام منبهر.
لم يكن التألق المغربي مجرد صدفة كروية، بل مشروع دولة متكامل ترجم إلى واقع مبهر .
ولقد أفردت وسائل الإعلام العالمية مساحات شاسعة للحديث عن هذه الظاهرة الكروية، واصفة المنتخب المغربي ب” الفريق الذي يحمل أحلام قارة بأكملها” .
فالصحافة الإعلامية، بمختلف لغاتها، أشادت بالصلابة التكتيكية، الروح القتالية، و الإنضباط العالي الذي أظهره اللاعبون .
و كما اعتبرت تقارير دولية بارزة أن المغرب تحول بفضل هذا التوهج الكروي إلى قوة ناعمة و رمز للأمل في إفريقيا و العالم العربي .
صناع المجد : أسود الأطلس يفرضون إحترام النخبة الكروية .
خلف هذا الإبهار يقف جيل ذهبي من اللاعبين المحترفين في أعتى الأندية الأوروبية، الذين أظهروا فنيات عالية و شخصية قوية داخل المستطيل الأخضر .
و لم يتوقف الأمر عند اللاعبين، بل أشاد المدربين العالميبن بالكفاءة التدريبية العالية للأطر الوطنية المغربية، و التي أتبتت قدرتها على قراءة المباريات الكبرى بذكاء، و مقارعة كبار المدربين العالميين بندية تامة .
و هذا المزيج الفريد بين الموهبة و التكتيك هو ما جعل الفريق الوطني المغربي يحظى باحترام و تقدير كل من يتابع كرة القدم .
عشاق المستديرة : الجماهير المغربية ترسم لوحات حضارية .
إذا كان اللاعبون و المدربون يمثلون القوة الضاربة فوق العشب الأخضر، فإن الجماهير المغربية كانت القلب النابض و اللاعب رقم 12.
لقد أبهرت الجماهير العالم بحضورها المكثف والمنظم، و يرفعها الراية الوطنية التي زينت الملاعب، والأهازيج التي رددتها بحماس في كل المدرجات
ولم تقتصر الفرحة على المدن المستضيفة للبطولة في أمريكا و المكسيك و كندا، بل امتدت لتشمل كل عواصم العالم، حيث خرج الملايين للإحتفال بإنجازات المنتخب الوطني المغربي، مما عكس الصورة الحضارية و الشغف الكبير للشعب المغربي لكرة القدم. إرث مستمر و طموح يعانق المستقبل .
لم يعد المنتخب المغربي يشارك في المحافل الدولية لمجرد التمثيل المشرف، بل أصبح إسما يخشاه الجميع و رقما صعبا في المعادلة الكروية العالمية
ولقد وحد هذا الفريق القلوب، و صنع أفراحا لا تنسى، و بفضل هذا الإبهار المتواصل و التخطيط الإستراتيجي المستقبلي، يواصل أسود الأطلس كتابة التاريخ، واضعين بصمة مغربية خالدة في سجلات كرة القدم العالمية .