بين الحفر والأزبال والكلاب الضالة.. ساكنة زنقة أبي الجعد بآسفي ترفع نداء الاستغاثة

  • بتاريخ : يونيو 23, 2026 - 6:35 ص
  • الزيارات : 36
  • متابعة:الحاج رشيد الزحاف
    في مشهد يختزل جانباً من التحديات اليومية التي تواجهها بعض الأحياء الشعبية بمدينة آسفي، تعيش ساكنة زنقة أبي الجعد بحي سيدي عبد الكريم على وقع أوضاع بيئية وبنيوية متردية، حولت حياة المواطنين إلى معاناة مستمرة في ظل مطالب متجددة بضرورة التدخل لإعادة الاعتبار للمنطقة.
    فالزائر لهذه الزنقة سرعان ما يقف على حجم الاختلالات التي باتت تؤرق السكان، حيث تنتشر الحفر بمختلف الأحجام على طول الطريق، فيما تتراكم النفايات المنزلية ومخلفات بعض الأنشطة التجارية بشكل يسيء إلى جمالية الحي ويهدد شروط السلامة الصحية للساكنة.


    وتزداد حدة المشكل مع انتشار مخلفات الدواجن التي تخلف روائح كريهة وتستقطب الحشرات والحيوانات الضالة، ما يجعل البيئة المحيطة غير ملائمة للعيش، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن الذين يظلون الأكثر تأثراً بهذه الأوضاع.
    كما يشتكي السكان من تراجع مستوى خدمات النظافة وغياب تدخلات منتظمة لمعالجة النقاط السوداء، الأمر الذي ساهم في تفاقم الوضع وتحول بعض الفضاءات إلى أماكن مهملة تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط النظافة والراحة.
    ولا تقتصر الإشكالات على الجانب البيئي فقط، بل تمتد إلى البنية التحتية التي تعاني من التهالك، حيث أصبحت الحفر والتشققات جزءاً من المشهد اليومي، مما يعرقل حركة الراجلين ومستعملي الطريق ويزيد من مخاطر الحوادث.
    ويرى متتبعون للشأن المحلي أن تحسين جودة الحياة داخل الأحياء السكنية يمر عبر اعتماد مقاربة ميدانية ناجعة تقوم على الإنصات لمطالب المواطنين والتفاعل السريع مع شكاياتهم، خصوصاً تلك المرتبطة بالنظافة والصحة العامة والبنيات الأساسية.


    وأمام هذا الوضع، تجدد ساكنة زنقة أبي الجعد مناشدتها للسلطات المحلية والإقليمية والمجلس الجماعي بآسفي من أجل إطلاق تدخل عاجل وشامل يعيد للحي رونقه ويضمن للمواطنين حقهم المشروع في بيئة نظيفة ومحيط يحفظ الكرامة الإنسانية.
    فالتنمية الحقيقية لا تقاس فقط بحجم المشاريع الكبرى، بل أيضاً بمدى قدرة المرافق المحلية على توفير شروط العيش الكريم داخل الأحياء السكنية، والاستجابة لتطلعات المواطنين في مدينة تستحق أن تكون في مستوى انتظارات ساكنتها.