مسؤول أمريكي سابق يفجّر مفاجأة: لوبي واشنطن تلقى تعليمات بـ “شيطنة” تركيا وتحويلها إلى “إيران القادمة” تمهيداً لضربها!

  • الكاتب : جميلة غاطس
  • بتاريخ : يونيو 23, 2026 - 6:41 ص
  • الزيارات : 245
  • في تصريحات مدوية تُنذر برسم ملامح تصعيد جديد في الشرق الأوسط، كشف نائب وزير الخزانة الأمريكي الأسبق، بول كريغ روبرتس، عن كواليس مخططات إسرائيلية مدعومة من ليد اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة تستهدف تركيا بشكل مباشر، واصفاً إياها بأنها “الهدف التالي” بعد إيران في استراتيجية التوسع الإقليمي.

    وجاءت تصريحات روبرتس الحساسة خلال بث مباشر على منصة “يوتيوب”، تزامناً مع مشهد إقليمي شديد التعقيد؛ حيث تم توقيع مذكرة تفاهم لبدء عملية تفاوضية مدتها 60 يوماً عقب 107 أيام من الصراع العسكري الناجم عن الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة على إيران، وسط استمرار إسرائيل في عملياتها العسكرية بلبنان معلنة عدم التزامها بالاتفاق.

    وسلّط المسؤول الأمريكي السابق الضوء على تحركات رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، نفتالي بينيت، خلال الاجتماع السنوي للمنظمات اليهودية الأمريكية في الولايات المتحدة الذي عُقد في فبراير الماضي، مستعرضاً خطة التلاعب بالرأي العام الغربي من خلال النقاط التالية:

    – تحديد الهدف القادم: نقل روبرتس عن بينيت قوله مباشرة لقادة اللوبي الصهيوني: “تركيا هي إيران القادمة”. وجاء هذا التصريح في وقت كان فيه معسكر (ترامب-نتنياهو) يتوقع نجاح الهجوم المخطط له لإنهاء النظام في طهران وجعل إيران “جزءاً من التاريخ”.
    – صناعة “الشيطنة” الإعلامية: أوضح روبرتس أن هدف بينيت كان توجيه رسالة صريحة للوبي الأمريكي للبدء الفوري في حملة “شيطنة” واسعة ضد أنقرة، وتصنيفها دولياً وعبر الإعلام الغربي كـ “دولة إرهابية”، لتهيئة الشارع الأمريكي وتقبله فكرة أي هجوم عسكري مستقبلي قد تشنه إسرائيل على تركيا بغطاء ودعم أمريكي مباشر.

    وانتقد روبرتس ما وصفه بـ “تجاهل العالم العربي والإسلامي” للأجندة الصهيونية التوسعية الصريحة منذ قرن من الزمان، مؤكداً أن الخطط الإسرائيلية لم تعد تقتصر على النطاق الجغرافي التقليدي (من النيل إلى الفرات)، بل تجاوزته بكثير.

    وأضاف: “خلال العام الماضي، قام وزيران إسرائيليان بتغيير التعريف الرسمي لإسرائيل الكبرى، لتصبح الخريطة ممتدة الآن من النيل وحتى باكستان”. وأشار إلى أن هذا المخطط الذي ابتلع فلسطين على مدار 79 عاماً ويبتلع لبنان الآن قطعة قطعة، يستهدف السيطرة الشاملة على المنطقة وإسقاط القوى الإقليمية الكبرى كالفرس (إيران) والأتراك (تركيا)، بعد أن تسببت تلك الاستراتيجية سابقاً في إسقاط ليبيا والعراق وسوريا عبر جر الولايات المتحدة لحروب بالوكالة.

    وفي ختام حديثه، لفت نائب وزير الخزانة الأسبق إلى المعضلة السياسية داخل واشنطن؛ حيث لا يجرؤ أحد في الكونغرس الأمريكي على التشكيك في الرواية الإسرائيلية أو سيادتها، مما يمنح تل أبيب نفوذاً مطلقاً على القرار الأمريكي.

    وتساءل روبرتس عن مآلات المرحلة القادمة قائلاً: “الآن سنرى ما إذا كان غرور دونالد ترامب كافياً لمواجهة نفوذ إسرائيل الطاغي داخل الولايات المتحدة.. هذا هو الاختبار الحقيقي الذي سيحدد نتيجة كل ما سيحدث لاحقاً في المنطقة.
    ✍🏻 جميلة غاطس